المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٥ - باب دعوة المكاتب
لثبوت حق الولد ويصير متملكا نصيب صاحبه منها من حين علقت فيضمن نصف عقرها لشريكه ونصف قيمتها من ذلك الوقت ولا يضمن من قيمة الولد شيئا لانه حادث على ملكه والحر في نظير هذا لا يكون ضامنا شيئا من قيمة الولد فكذلك المكاتب وأشار في الاصل إلى أن الجنين تبع ألا ترى ان أمة إذا كانت بين رجلين وهي حبلى فاشترى أحدهما نصيب صاحبه منها كان ما في بطنها أيضا للمشترى فان ضمن ذلك ثم عجز كانت الجارية وولدها مملوكا للمولى لانهما كسبه وقد خرجا من حكم الكتابة بعجزه فكانا مملوكين له وان لم يخاصمه ولم يضمنه شيئا حتى عجز كان نصف الجارية ونصف الولد لشريكه الحر لانهما خرجا من حكم الكتابة بعجزه ونصفهما على ملك الشريك الحر ما لم يصل إليه الضمان إذ لا منافاةبين ثبوت النسب منه وبقاء الملك للشريك بخلاف الاول فان المكاتب بالضمان هناك يصير متملكا نصيب الشريك والمضان كان واجبا ما بقيت الكتابة وقد زال ذلك بالعجز وصار الحر متمكنا من التصرف في نصيب نفسه منها ولكن عليه نصف العقر لاقراره بوطئها بسبب الملك وهى مشتركة بينهما فان كانت مكاتبة بينهما فادعى المكاتب ولدها جازت الدعوة لبقاء حق ملكه في نصفها بعد الكتابة وهى بالخيار ان شاءت مضت على الكتابة وأخذت العقر من المكاتب بوطئه اياها وان شاءت عجزت وضمن المكاتب لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها ألا ترى أن الحر لو ادعى الولد كان الحكم فيه كذلك فكذلك المكاتب الا أنه إذا كان الحر هو المدعى واختارت أن تعجز نفسها فهى بمنزلة أم الولد وإذا كان المكاتب هو المدعي فهى بمنزلة أم الولد في امتناع بيعها ولكن لا تثبت أمية الولد فيها حقيقة ما لم يعتق المكاتب بالاداء فان كانا ادعيا الولد فالدعوه دعوة الحر لان له حقيقة الملك في نصفها وحق الملك لا يعارض حقيقة الملك ولان في تصحيح دعوة الحر اثبات الحرية للولد في الحال وحقيقة أمية الولد للام وذلك لا يوجد في دعوة المكاتب فان اختارت المضى على الكتابة ثم مات الحر سقط نصيب الحر من المكاتبة عنها لان نصيبه عتق بموته فكأنه عتق باعتاقه وسعت في أقل من حصة المكاتب من المكاتبة ومن نصف قيمتها وهذا قول محمد رحمه الله تعالى فأما عند أبى يوسف رحمه الله تعالى تسعى في نصف قيمتها كما بينا في مكاتبة بين شريكين يعتقها أحدهما وان اختارت العجز سعت في نصف قيمتها ان كان المعتق معسرا وان كان موسرا ضمن نصف القيمة للمكاتب أما عندهما ظاهر وعند أبى حنيفة رحمه الله تعالى لان