المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٠ - باب الجر الولاء
يسند العلوق إلى اقرب الاوقات إذا لا ضرورة في الاسناد إلى ما وراءه الا إذا كانت معتدة من موت أو طلاق فحينئذ إذا جاءت به لتمام سنتين منذ يوم مات أو طلق فالولد مولى لموالى الام لان الحل ليس بقائم في المعتدة من طلاق بائن أو موت فيسند العلوق إلى أبعد الاوقات لضرورة الحاجة إلى إثبات النسب وإذا حكمنا بذلك ظهر أن الولد كان موجودا في البطن حين أعتقت وكذلك إذا كانت معتدة من طلاق رجعى لانا لا نثبت الرجعة بالشك ومن ضرورة اثبات النسب إلى سنتين من غير ان يجعل مراجعا الحكم بأن العلوق قبل الطلاق وان جاءت به لاكثر من سنتين كان الولد مولى لموالى الاب فصار مراجعا لتيقننا ان العلوق حصل بعد الطلاق وان كانت أقرت بانقضاء العدة فان جاءت بالولد لاقل منستة أشهر بعد ذلك ولتمام سنتين منذ طلق فالولد مولى لموالى الام لانا علمنا مجازفتها في الاقرار بانقضاء العدة حين أقرت وهي حامل فيسند العلوق إلى أبعد الاوقات ولا يصير مراجعا الا أن تكون جاءت به لاكثر من سنتين منذ طلق فحينئذ يصير مراجعا لان اقرارها بانقضاء العدة صار لغوا حين تيقنا انها كانت حاملا يومئذ فكان ولاء الولد لموالى الاب لانا لم نتيقن بكونه موجودا في البطن حين أعتقت ولا يصير مقصودا بالولاء الا بذلك (قال) أمة معتقة ولدت من عبد فالولد مولى لموالى أمه فان أعتق الولد وأمه فموالاته موالاة لموالى الام بمنزلة موالاة الام لو كانت هي التى أعتقها وكذلك ان أسلم على يد الولد رجل ووالاه فهو مولى لموالى الام أيضا يعقلون عنه ويرثونه لان ولدها كنفسها ولو أسلم على يدها ووالاها كان مولى لمواليها فهذا مثله فان أعتق الاب بعد ذلك جر ولاؤها ولاء كلهم حتى يكون مولى لموالى الاب لان ولاء الام أنجر إلى قوم الاب فكذلك ما ينبنى عليه من ولاء معتقه ومولاه وهذا لان نسبة معتقه ومولاه إلى قوم الام كان بواسطة وقد انقطعت هذه الواسطة حين صار هو منسوبا إلى قوم الاب ويستوى ان كان ولد المعتقة حيا أو ميتا له ولد أو ليس له ولد لانه تبع في حكم الولاء لمعتق أمه وبقاء الاصل يغنى عن اعتبار بقاء التبع لان ثبوت الحكم في التبع بثبوته في الاصل ولا يرجع عاقلة الام على عاقلة الاب بما غرموا من ارش جنايته لانهم غرموا ذلك حين كان مولى لهم حقيقة فان حكم جر الولاء في الولد ثبت مقصورا على الحال لان سببه وهو عتق الاب مقصور غير مستند إلى وقت سابق وكذلك حكمه بخلاف الملاعن إذا أكذب نفسه وقد عقل جناية الولد قوم أمه