المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٤ - باب دعوة المكاتب
ما هو مقتضي العقد منه فيتضمن الاجازة للعقد منه وهو نظير ما لو اشترى عبدا على أنه بالخيار ثم أذن له المشترى في التجارة كان هذا رضا منه بالبيع فكذلك الكتابة والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب
(باب مكاتبة أم الولد والمدبر)
(قال) رضي الله عنه رجل باع أم ولد له أو مدبرته خدمتها من نفسها جاز ذلك وهما حرتان والثمن دين عليهما بمنزلة ما لو باع رقبتهما من نفسهما وهذا لان المملوك للمولى عليهما الخدمة بملك الرقبة فهو بكل واحد من هذين اللفظين يكون مسقطا حقه عنهما بعوض ومضيفا لتصرفه إلى ما هو المملوك له عليهما فيصح ويجب البدل بنفس القبول أم ولد بين شريكين كاتبها أحدهما بغير اذن شريكه فللآخر أن ينقض الكتابة كما لو كانت قنة ولا يقال هنا ليس لهما أن يبيعاها قبل الكتابة فلماذا ثبت للساكت حق فسخ كتابةصاحبه لان لهما أن يستخدماها ويؤاجراها ولان لهما أن يستديما الملك فيها وإذا ردت الكتابة تعذر على الشريك استدامة الملك فيها فكان له أن يفسخ الكتابة لدفع هذا الضرر عن نفسه ولو كاتب أم ولده وأمة له وقيمتهما سواء ثم أعتق أم الولد أو عتقت بموته فالاخرى تسعى في نصف البدل لان البدل يتوزع على قيمتهما وقيمتهما سواء وباعتاق أم الولد يصير مستوفيا حصتها من البدل وكذلك لو كاتب مدبرا له وقنا وقيمتهما سواء ثم مات المولى فان خرج المدبر من الثلث فانه يسقط نصف البدل وسعي الآخر في نصف البدل وانما يعني بهاتين المسئلتين ان تكون قيمته مدبرا أو قيمتها أم ولد مثل قيمة القن لان في الانقسام انما تعتبر القيمة على الصفة التى تناولها العقد والله أعلم بالصواب
(باب دعوة المكاتب)
(قال) رضى الله عنه جارية بين مكاتب وحر ولدت فادعاه المكاتب فالولد ولده والجارية أم ولده ويضمن نصف عقرها ونصف قيمتها للحر يوم علقت منه ولا يضمن من قيمة الولد شيئا لان المكاتب بماله من حق الملك في كسبه يملك الدعوه كالحر فبقيام الملك له في نصفها هنا ثبت نسب الولد منه من وقت العلوق وثبت لها حق أمية الولد في حق امتناع البيع تبع