المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٠ - باب جناية البائع والمشترى على المبيع قبل القبض
في البيع الا بالذكر لانه يعرض الفضل فهو والموضوعة في الارض سواء بخلاف النخيل فانها تابعة للارض كالبناء فيدخل في البيع من غير ذكر فإذا أكلها البائع ثم أثمرت بعد ذلك مرارا فاكله البائع فالاصل في تخريج هذه المسألة أن ثلث الثمن يسقط من المشتري بأكل البائع الثمار الموجودة لان الثمار الحادثة بعد ذلك ليست بزيادة في الثمار الموجودة وهى مقصودة لا تدخل في العقد الا بالذكر فيقسم الثمن أولا على قيمة الارض وعلى قيمة النخل وقيمة الثمار الموجودة وقت العقد وقد استوت القيم فتقسم أثلاثا ويسقط عن المشترى ثلث الثمن حصة الثمار الموجودة وأما ثلثا الثمن حصة الارض والنخيل في هذه المسألة فبمنزلة جميع الثمن في المسألة الاولى في حكم الانقسام على قيمتها وقيمة ما أكل البائع من الثمار الحادثة على نحو ما خرجنا في المسألة الاولى قال فان كانت الثمرة التى حدثت بعد البيع لم يأكلها البائع ولكن أصابتها آفة من السماء فذهبت بها ونقصت تلك النخل فالمشترى بالخيار ان شاء أخذها بجميع الثمن وان شاء تركها لان الثمار الحادثة لما فاتت من غير صنع أحد لم يكن لها حصة من الثمن وصارت كان لم تكن فنفى النقصان المتمكن فيتخير المشترى لاجل ذلك وان لم ينقص النخل لم يكن للمشترى في البيع خيار وهو لازم له بجميع الثمن لان الثمار الحادثة لما هلكت بغير صنع أحد صارت كان لم تكن وأما الثمار الموجودة عند العقد فسواء هلكت بغير صنع أحد أو تناولها البائع سقط عن المشترى حصتها من الثمنلانها كانت مقصودة بالعقد وقد فات القبض المستحق بهلاكها فينفسخ البيع فيها ويسقط عن المشترى حصتها من الثمن وله الخيار في أخذ الارض والنخل سواء هلكت من صنع أحد أو تناولها البائع لتفرق الصفقة عليه قبل التمام بمنزلة ما لو اشترى جاريتين فهلكت احداهما قبل القبض والله أعلم ( باب جناية البائع والمشترى على المبيع قبل القبض ) قال رجل اشترى من رجل عبدا بألف درهم فلم يقبضه حتى قطع البائع يده فالمشترى بالخيار ان شاء أخذ العبد بنصف الثمن وان شاء تركه لان المبيع تغير في ضمان البائع وتعيب بصنعه فتفرقت الصفقة على المشترى قبل التمام بفوات النصف فان اليد من الآدمى نصفه وذلك مثبت الخيار له فان اختار فسخ العقد سقط عنه جميع الثمن وان اختار أخذ الاقطع فعليه