المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٩ - باب جناية البائع والمشترى على المبيع قبل القبض
أثلاثا ثلثه يسقط عن المشترى بتناول البائع الثمار مرتين وثلث النصف حصة النخيل يتقرر على المشترى مع حصة الارض فيأخذها بثلثي الثمن وان كانت أثمرت ثلاث مرات أخذ الارض والنخيل بخمسي الثمن وسقط عنه ثلاثة أخماس الثمن حصة لثمن ثلاث مرات وعند أبى يوسف يأخذ الارض والنخيل بخمسة أثمان الثمن نصف الثمن حصة الارض وربع النصف الآخر حصة النخل ويسقط عن المشترى ثلاثة أثمان الثمن وان أثمرت أربع مرات فعند أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله يأخذ الارض والنخيل بثلث الثمن لان الثمن ينقسم على ستة أسهم حصة الارض والنخل سهمان وهو الثلث وعند أبى يوسف يأخذهما بثلاثة اخماس الثمن نصف الثمن حصة الارض وخمس النصف الآخر حصة النخل فذلك ستة أجزاء من عشرة من جميع الثمن وان أثمرت خمس مرات أخذ الارض والنخل عندهما سبع الثمن لان القسمة على الاسباع عندهما فيسقط حصة الثمار خمسة أسباع الثمن ويأخذ الارض والنخل بسبعة أجزاء من اثنى عشر جزأ من الثمن حصة الارض نصف الثمن وحصة النخل سدس النصف الباقي وفي جميع ذلك الخيار للمشتري ان شاء أخذ الارض والنخل وان شاء فسخ البيع فيهما وهذا قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله فأما عند أبى حنيفة فلا خيار للمشترى في ذلك وانما نص على الاختلاف في الباب الذي بعد هذا في الولد الحادث قبل القبض إذا أتلفه البائع ولافرق بين الولد في الشاة وبين الثمار .
وجه قولهما أن الزيادة الحادثة قبل القبض لما صارت مقصودة تتناول البائع وكان لها حصة من الثمن فالتحقت بالموجود عند العقد ولو كانت موجودة فأتلفها البائع ثبت الخيار للمشترى فيما بقي لتفرق الصفقة عليه قبل الثمار فكذلك هنا وأبو حنيفة يقول المشترى عند القبض رضى بأخذ الارض والنخيل بجميع الثمن فهو بأخذهما ببعض الثمن أرضي وثبوت الخيار لتمكنالخلل في رضا المشتري فإذا علمنا تمام الرضا منه هنا فلا معنى لاثبات الخيار له .
يوضحه أن هذه الزيادة لو هلكت من غير صنع البائع أخذ المشترى الارض والنخل بجميع الثمن ولاخيار له ولان يلزم الارض والنخل ببعض الثمن عند اتلاف البائع الثمار كان أولى بخلاف الموجود عند العقد فانه لو هلك من غير صنع البائع يخير المشتري فكذلك بصنع البائع وبهذا يتبين أن تفريق الصفقة انما يحصل بهلاك الموجود عند العقد لا بهلاك الحادث بعد القبض فان كان في النخل ثمرة تساوى ألفا يوم اشترى الارض والنخل وقد اشتراهما معا فان الثمار لا تدخل