المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٧ - باب جناية البائع والمشترى على المبيع قبل القبض
فكذلك إذا قتلها البائع وأما إذا جرحها البائع عند المشترى فكذلك الجواب في قول أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله وهو قول أبى يوسف الاول وهو القياس وفي قول أبى يوسف الآخر للمشترى أن يردها بخياره ذكر قوله في كتاب الشرب وذكر محمد بن سماعة في نوادره في خيار الشرط والرؤية وخيار العيب جميعا وجه قوله ان الخيار مستحق للمشترى على البائعومن عليه الحق لا يملك اكتساب سبب اسقاط الحق المستحق عليه الا بطريق الابقاء .
يوضحه أن حدوث العيب في يد المشترى انما يمنع الرد لدفع الضرر عن البائع ولا يتحقق ذلك في جناية البائع عليه لانه راض بفعله ولانه يجعل مستردا لذلك الجزء لجنايته ولما بقى برد المشتري عليه فيعود إليه حكما كما خرج من يده بخلاف مااذا كان الجاني غيره .
وجه قولهما أن البيع لازم في جانب البائع وهو بعد التسليم فيها كأجنبي آخر بدليل مسألة القتل ولو كان الجاني أجنبيا آخر فوجد الارش لم يتمكن المشترى بعد ذلك من ردها فكذلك إذا كان هو البائع ولا يملك اسقاط خيار المشتري فالاجنبي لا يملك اسقاط خياره والبائع انما رضي بالنقصان الحادث بجنايته في ملك المشترى فلا يكون راضيا به في ملك نفسه ولو جعل جنايته استردادا في ذلك الجزء لكان قتله استردادا في الكل وهذا لان البيع لازم من جهته فلا يتمكن هو من الاسترداد ولو استودعها المشترى البائع بعد ما قبضها فماتت عند البائع قبل أن يرضى المشترى ففى خيار الرؤية هي من مال المشتري وعليه الثمن لانها مملوكة للمشترى أمانة في يد البائع فهلاكها في يد الامين كهلاكها في يد المشتري وفي خيار الشرط كذلك الجواب عند أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله لان خيار الشرط عندهما لايمنع ملك المشترى وعند أبى حنيفة في القياس كذلك لان البيع لازم في جانب البائع والمبيع خارج من ملكه فايداع المشترى اياه كايداعه أجنبيا آخر فإذا هلك في يده هلك من مال المشتري وفي الاستحسان يهلك من مال البائع لان خيار المشتري يمنع ملكه عند أبى حنيفة فتسليمه اياها إلى البائع لا يكون ايداعا فيه ملك نفسه ولكنه فسخ للقبض فكأنها هلكت في يد البائع قبل أن يقبضها المشترى فيهلك من مال البائع
( باب بيع النخل وفيه ثمر أو لم يكن فيه ثمر )
قال وإذا اشترى الرجل أرضا ونخلا بألف درهم والارض تساوى ألفا والنخل يساوى