الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٥ - الدفع من عرفة مع الامام أو نائبه
يريد أن العبد لا يحلق لان الحلق يزيل الشعر الذي يزيد في قيمته
وماليته وهو ملك لسيده ولم يتعين ازالته فلم يكن له ذلك كغير حالة الاحرام
فان أذن له سيده فيه جاز لان المنع منه لحقه
( مسألة ) ( ومن أحرم فحصره
عدو ولم يكن له طريق إلى الحج نحر هديا في موضعه رحل ) لا خلاف بين أهل
العلم أن المحصر إذا حصره عدو ومنعوه الوصول إلى البيت ولم يجد طريقا آمنا
أن له التحلل مشركا كان العدو أو مسلما لقوله تعالى ( فان أحصرتم فما
استيسر من الهدي ) ولان النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه حين حصروا في
الحديبية أن ينحروا ويحلقوا ويحلوا ، وسواء كان الاحرام بحج أو عمرة أو
بهما ، وهذا قول أبي حنيفة والشافعي ، وحكي عن مالك أن المعتمر لا يتحلل
لانه لا يخاف الفوات ولا يصح ذلك لان الآية انما نزلت في حصر الحديبية ،
وانما كانوا محرمين بعمرة فحلقوا جميعا .
وعلى من تحلل بالاحصار الهدي في قول الاكثرين ، وعن مالك ليس عليه هدي لانه