الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٠ - الدفع من عرفة مع الامام أو نائبه
ماشيا ذاهبا وراجعا ، وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يأتيها إلا ذاهبا وراجعا .
رواه أحمد في المسند ، وفي هذا بيان للتفريق بين هذا الجمرة وغيرها ،
ولان رمي هذه الجمرة مما تستحب البداية به وهي في هذا اليوم عند قدرمه ولا
يسن عندها وقوف ، فلو سن له المشي إليها لشغله النزول عن الابتداء بها
والتعجيل إليها بخلاف سائرها
( فصل ) ولا يجزئه الرمي إلا أن يقع الحصى في
المرمى ، فان وقع دونه لم يجزئه لا نعلم فيه خلافاوكذلك إن وضعها بيده في
المرمى لا يجزئه في قولهم جميعا لانه مأمور بالرمي ولم يرم ، وإن طرحها
طرحا اجزأه لانه يسمى رميا وهذا قول أصحاب الرأي ، وقال ابن القاسم لا
يجزئه ، وإن رمى حصاة فوقعت في غير المرمى فأطارت حصاة أخرى فوقعت في
المرمى لم يجزه لان التي رماها لم تقع في المرمي وإن رمى حصاة فالتقطها
طائر قبل وصولها لم يجزه لانها لم تقع في المرمى ، وإن وقعت على موضع صلب
في غير المرمى ثم تدحرجت إلى المرمى أو على ثوب انسان تم طارت فوقعت في
المرمى اجزأته لان حصولها في المرمى بفعله ، وإن نفضها الانسان عن ثوبه
فوقعت في المرمى فعن أحمد أنها تجزئه لانه انفرد برميها ، وقال ابن عقيل
لاتجزئه لان حصولها في المرمى بفعل الثاني فأشبه مالو أخذها بيده فرمي