الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٩ - فروع في الاضاحي والهدى
لحم ويحتمل أن يكون حكمها حكم الاضحية كالهدي إذا عطب لا يخرج عن
حكم الهدي على رواية ويكون معنى قوله شاة لحم يعني أنها تفارقها في فضلها
وثوابها خاصة دون مايصنع بها
( مسألة ) ( ويتعين الهدي بقوله هذا هدي أو
تقليده أو اشعاره مع النية ، والاضحية بقوله هذه أضحية ولو نوى حال الشراء
لم تتعين بذلك ) يتعين الهدي بقوله هذا هدي أو تقليده أو اشعاره مع النية
وبهذا قال الثوري واسحاق لان الفعل مع النية يقوم مقام اللفظ إذا كان الفعل
يدل على المقصود كمن بنى مسجدا وأذن في الصلاةفيه ، وكذلك الاضحية تتعين
بقوله هذه أضحية فتصير واجبة بذلك كما يعتق العبد بقول سيده هذا حر ولا
يتعين بالنية هذا مقصود الشافعي ، وقال مالك وأبو حنيفة إذا اشتراها بنية
الاضحية صارت أضحية لانه مأمور بشراء أضحية ، فإذا اشتراها بالنية وقعت عنه
كالوكيل قال صاحب المحرر وهو ظاهر كلام أحمد رحمه الله فيما نقله عن الحسن
بن ثواب وأبو الحرث كما يتعين الهدي بالاشعار