الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٧ - من أحرم وهو يملك صيدا بقي ملكه له
من هذا كله
وذكر ابن أبي موسى في الارشاد انها لاتجزئ لظاهر الحديث والجمهور
على خلاف هذا للمشقة
( مسألة ) ( وتجزئ الجماء والبتراء والخصي وقال ابن
حامد لا تجزئ الجماء ) تجزئ الجماء وهي التي لم يخلق لها قرن والصمعاء وهي
الصغيرة الاذن والبتراء وهي التي لا ذنب لها سواء كان خلقة أو مقطوعا ومن
لا يرى بالبتراء بأسا ابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن وسعيد ابن جبير
والنخعي وكره الليث أن يضحي بالبتراء ما فوق القبضة ، وقال ابن حامد لا
تجرئ الجماء لان ذهاب أكثر من نصف القرن يمنع فذهاب جميعه أولى ولان ما منع
منه العور منع منه العمى فكذلك ما منع منه العضب يمنع منه كونه أجم .
ولنا أن هذا نقص لا ينقص اللحم ولم يخل بالقصود ولم يرد به نهي فوجب أن يجزئ ، وفارق العضب فانه قد نهى عنه وهو عيب فانه ربما دمي وآلم الشاة فيكون كمرضها ويقبح منظرها بخلاف الاجم فانه ليس بمرض ولاعيب وما كان كامل الخلقة فهو أفضل فان النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش أقرن