الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٩ - الاكثار من الدعاء والذكر في عرفة والمأثور منه
( مسألة ) ( ويكثر من الدعاء ومن قول لا إله الا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير .
اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفي بصري نورا ، وفي سمعي نورا ، ويسر لي أمري ) وجملة ذلك أنه يستحب الاكثار من ذكر الله تعالى والدعاء يوم عرفة فانه يوم ترجى فيه الاجابة ولذلك أحببنا له الفطر ليتقوى به على الدعاء مع أن صومه بغير عرفة يعدل سنتين ، وروى ابن ماجة في سننه قال قالت عائشة رضي الله عنها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة ، فانه ليدنو عزوجل ثم يباهي بكم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء " ويستحب أن يختار المأثور من الادعية مثل ماروي عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أكثر دعاء الانبياء قبلي ودعائي عشية عرفة لا إله الا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير .
اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفي سمعي نورا ، وفي بصري نورا ، ويسر لي أمري " وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، لا إله الا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد .
اللهم اهدني بالهدى ، وقني بالتقوى ، وأغفر لي في الآخرة والاولى .
ويرد يديه ويسكت قدر ما كان انسان قارئا فاتحة الكتاب ثم يعود فيرفع يديه ويقول مثل ذلك ، ولم يزل يفعل ذلك حتى أفاض .
وسئل سفيان بن عيينة عن أفضل الدعاء يوم عرفة فقال : لا إله الا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، فقيل له هذا ثناء وليس بدعاء ، فقال أما سمعت قول الشاعر