الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤ - ما يثبت به صيام رمضان وكراهة صيام آخر شعبان
ولنا قول الله تعالى ( حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ) يعنى بياض النهار من سواد الليل وهذا يحصل بطلوع الفجر .
قال ابن عبد البر : قول النبي صلى الله عليه وسلم ان بلالا يؤذن
بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " دليل على ان الخيط الابيض هو
الصباح وان السحور لا يكون إلا قبل الفجر وهذا إجماع لم يخالف فيه إلا
الاعمش وحده فشذ ولم يعرج أحد على قوله ، والنهار الذي يجب صيامه من طلوع
الفجر إلى غروب الشمس قال هذا قول جماعة من علماء المسلمين
( مسألة ) قال (
ويجب صوم رمضان برؤية الهلال فان لم ير مع الصحو أكملوا عدة شعبان ثلاثين
يوما ثم صاموا ، فان حال دون منظره غيم أو قتر ليلة الثلاثين وجب صيامه
بنية رمضان في ظاهر المذهب وعنه لا يجب وعنه الناس تبع الامام فان صام
صاموا ) وجملة من ذلك أن صوم رمضان يجب بأحد ثلاثة أشياء ( أحدها ) رؤية
هلال رمضان يجب بهالصوم إجماعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم " صوموا
لرؤيته وافطروا لرؤيته " متفق عليه ( الثاني ) كمال شعبان ثلاثين يوما يجب
به الصوم لانه يتيقن به دخول شهر رمضان ولا نعلم فيه خلافا ، ويستحب للناس