الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٧ - إحرام المرأة في وجهها وجواز السدل عليه
صدقة لان الخطمي يستلذ برائحته ويزيل الشعث ويقتل الهوام فوجبت
به الفدية كالورس ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي
وقصه بعيره " اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه
فانه يبعث يوم القيامة ملبيا " متفق عليه فأمر بغسله بالسدر مع اثبات حكم
الاحرام في حقه والخطمي كالسدر ، ولانه ليس بطيب فلم تجب الفدية باستعماله
كالتراب ، وقولهم يستلذ رائحته ممنوع ثم يبطل بالفاكهة وبعض التراب وإزالة
الشعث يحصل بذلك أيضا ، وقتل الهوام لا يعلم حصوله ولا يصح قياسه على الورس
لانه طيب ، ولذلك لو استعمله في غير الغسل أو في ثوبه منع منه بخلاف
مسئلتنا
( مسألة ) ( ولا يحرم صيد البحر على المحرم وفي إباحته في الحرم
روايتان ) لا يحرم صيد البحر على المحرم بغير خلاف لقوله تعالى ( أحل لكم
صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ) قال ابن عباس وابن عمر طعامه ما
القاه ، وعن ابن عباس طعامه ملحه ولا خلاف بين أهل العلم في جواز أكله
وبيعه وشرائه ، ولا فرق بين حيوان البحر الملح وبين ما في الانهار والعيون
فان اسم البحر يتناول الكل قال الله سبحانه ( وما يستوي البحران هذا عذب
فرات سائغ شرابه وهذا