الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠١ - منع قطع المحرم لشئ من شعره الا لعذر
( مسألة ) ( ولا تأثير للحرم ولا للاحرام في تحريم حيوان أنسي
ولا محرم الاكل ولا القمل على المحرم في رواية وأي شئ تصدق به كان خيرا منه
) لا تأثير للحرم ولا للاحرام في تحريم شئ من الحيوان الاهلي كبهيمة
الانعام والخيول والدجاج ونحوها لانه ليس بصيد ، وانما حرم الله سبحانه
الصيد ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذبح البدن في احرامه في الحرم
يتقرب إلى الله سبحانه بذلك ، وقال عليه السلام " أفضل الحج العج والثج "
يعني اسالة الدماء بالذبح والنحر وهذا لا خلاف فيه ، فان كان متولدا بين
وحشي وأهلي غلب جانب التحريم
( فصل ) فأما المحرم أكله فهو ثلاثة أقسام(
أحدها ) الخمس الفواسق التي أباح الشارع قتلها في الحل والحرم وهي الحدأة
والغراب والفارة والعقرب والكلب العقور ، وفي بعض ألفاظ الحديث الحية مكان
العقرب فيباح قتلهن في الاحرام والحرم وهذا قول أكثر أهل العلم منهم الثوري
والشافعي وأصحاب الرأي واسحاق ، وحكي عن النخعي أنه منه قتل الفأرة
والحديث صريح في حل قتلها فلا تعويل على ما خالفه ، والمراد بالغراب الابقع
وغراب البين ، وقال قوم لا يباح قتل غراب البين لانه روي " خمس فواسق
يقتلن في الحل والحرم الحية