الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٦ - استحباب الغسل للاحرام قبله
الواجب شرع لاباحة الصلاة والتيمم يقوم مقامه في ذلك ، والمسنون
يراد للتنظيف وقطع الرائحة والتيمم لا يحصل هذا بل يحصل شعثا وتغبيرا ،
ولذلك افترقا في الطهارة الصفرى فلم يشرع تجديد التيمم ولا تكرار المسح
( فصل ) ويستحب للمرأة الغسل كالرجل وإن كانت حائضا أو نفساء لان النبي صلى
الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل رواه مسلم ، وأمر
عائشة أن تغتسل لاهلال الحج وهي حائض .
فان رجت الحائض أو النفساء الطهر قبل الخروج من الميقات استحب لهما
تأخير الاغتسال حتى يطهرا ليكون أكمل لهما وإلا اغتسلتا لما ذكرناه
( فصل )
ويستحب التنظيف بازالة الشعر وقطع الرائحة ونتف الابط وقص الشارب وتقليم
الاظفار وحلق العانة لانه أمر يسن له الاغتسال والطيب فسن له هذا كالجمعة ،
ولان الاحرام يمنع قطع الشعر وتقليم الاظفار فاستحب له فعله قبله لئلا
يحتاج إليه في احرامه فلا يتمكن منه
( فصل ) ويستحب لمن أراد الاحرام أن
يتطيب في بدنه خاصة ولا فرق بين ما تبقى عينه كالمسك