إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١١٢ - و أما الأخبار
و لذلك ورد[١]أن فضل عمل السر على عمل الجهر بسبعين ضعفا.و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٢]«إنّ المرائي ينادى عليه يوم القيامة يا فاجر يا غادر يا مرائي ضلّ عملك و حبط أجرك اذهب فخذ أجرك ممّن كنت تعمل له»[٣]و قال شداد بن أوس ،رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلم يبكى،فقلت ما يبكيك يا رسول اللّه؟قال«إنّى تخوّفت على أمّتى الشّرك أما إنّهم لا يعبدون صنما و لا شمسا و لا قمرا و لا حجرا و لكنّهم يراؤن بأعمالهم » و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٤]«لمّا خلق اللّه الأرض مادت بأهلها فخلق الجبال فصيّرها أوتادا للأرض فقالت الملائكة ما خلق ربّنا خلقا هو أشدّ من الجبال فخلق اللّه الحديد فقطع الجبال ثمّ خلق النّار فأذابت الحديد ثمّ أمر اللّه الماء بإطفاء النّار و أمر الرّيح فكدّرت الماء فاختلفت الملائكة فقالت نسأل اللّه تعالى قالوا يا ربّ ما أشدّ ما خلقت من خلقك قال اللّه تعالى لم أخلق خلقا هو أشدّ علىّ من قلب ابن آدم حين يتصدّق بصدقة بيمينه فيخفيها عن شماله فهذا أشدّ خلق خلقته» و روى عبد اللّه بن المبارك ،بإسناده عن رجل ،أنه قال لمعاذ بن جبل:حدثني حديثا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.قال فبكى معاذ،حتى ظننت أنه لا يسكت،ثم سكت.ثم قال،سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال لي«يا معاذ»قلت لبيك بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه.قال«إنّى محدّثك حديثا إن أنت حفظته نفعك و إن أنت ضيّعته