إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١١١ - و أما الأخبار
[١]«إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر»قالوا و ما الشرك الأصغر يا رسول اللّه؟قال«الرّياء يقول اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الّذين كنتم تراءون في الدّنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء »و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٢]«استعيذوا باللّه عزّ و جلّ من جبّ الحزن»قيل و ما هو يا رسول اللّه؟قال«واد في جهنّم أعدّ للقرّاء المرائين » و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٣]«يقول اللّه عزّ و جلّ من عمل لي عملا أشرك فيه غيري فهو له كلّه و أنا منه بريء و أنا أغنى الأغنياء عن الشّرك».و قال عيسى المسيح صلّى اللّه عليه و سلم:إذا كان يوم صوم أحدكم،فليدهن رأسه و لحيته،و يمسح شفتيه،لئلا يرى الناس أنه صائم.و إذا أعطى بيمينه،فليخف عن شماله.و إذا صلّى فليرخ ستر بابه،فإن اللّه يقسم الثناء كما يقسم الرزق .و قال نبينا صلّى اللّه عليه و سلم[٤]«لا يقبل اللّه عزّ و جلّ عملا فيه مثقال ذرّة من رياء»و قال عمر لمعاذ بن جبل حين رآه يبكى ما يبكيك؟قال حديث سمعته من صاحب هذا القبر،يعنى النبي صلّى اللّه عليه و سلم[٥]يقول«إنّ أدنى الرّياء شرك» و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٦]«أخوف ما أخاف عليكم الرّياء و الشّهوة الخفيّة »و هي أيضا ترجع إلى خطايا الرياء و دقائقه .و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٧]«إنّ في ظلّ العرش يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه رجلا تصدّق بيمينه فكاد يخفيها عن شماله»