إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٨٢ - بيان
[١]«ربّ ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللّه لأبرّه لو قال اللّهمّ إنّى أسألك الجنّة لأعطاه الجنّة و لم يعطه من الدّنيا شيئا »و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٢]«ألا أدلّكم على أهل الجنّة كلّ ضعيف مستضعف لو أقسم على اللّه لأبرّه و أهل النّار كلّ متكبّر مستكبر جوّاظ» [١]و قال أبو هريرة:قال صلّى اللّه عليه و سلم[٣]«إنّ أهل الجنّة كلّ أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له الّذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم و إذا خطبوا النّساء لم ينكحوا و إذا قالوا لم ينصت لقولهم حوائج أحدهم تتخلخل في صدره لو قسّم نوره يوم القيامة على النّاس لوسعهم »و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٤]«إنّ من أمّتى من لو أتى أحدكم يسأله دينارا لم يعطه إيّاه و لو سأله درهما لم يعطه إيّاه و لو سأله فلسا لم يعطه إيّاه و لو سأل اللّه الجنّة لأعطاه إيّاها و لو سأله الدّنيا لم يعطه إيّاها و ما منعها إيّاه إلاّ لهوانها عليه ربّ ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللّه لأبرّه » و روى أن عمر رضي اللّه عنه دخل المسجد،فرأى معاذ بن جبل يبكى عند قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.فقال ما يبكيك؟فقال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٥]يقول «إنّ اليسير من الرّياء شرك و إنّ اللّه يحبّ الأتقياء الأخفياء الّذين إن غابوا لم يفتقدوا و إن حضروا لم يعرفوا قلوبهم مصابيح الهدى ينجون من كلّ غبراء مظلمة »
[١] الجواظ:الكثير اللحم المختال في مشيته