إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٢٨ - فإن السخاء من أخلاق الأنبياء عليهم السلام
صلّى اللّه عليه و سلم[١]«طعام الجواد دواء و طعام البخيل داء».و قال صلّى اللّه عليه و سلم [٢]«من عظمت نعمة اللّه عنده عظمت مئونة النّاس عليه»فمن لم يحتمل تلك المؤنة، عرض تلك النعمة للزوال.و قال عيسى عليه السّلام،استكثروا من شيء لا تأكله النار.
قيل و ما هو؟قال المعروف .و قالت عائشة رضي اللّه عنها،قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم [٣]«الجنّة دار الأسخياء »و قال أبو هريرة،قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٤]«إنّ السّخيّ قريب من اللّه قريب من النّاس قريب من الجنّة بعيد من النّار.و إنّ البخيل بعيد من اللّه بعيد من النّاس بعيد من الجنّة قريب من النّار و جاهل سخيّ أحبّ إلى اللّه من عالم بخيل و أدوأ الدّاء البخل »و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٥]«أصنع المعروف إلى من هو أهله و إلى من ليس بأهله فإن أصبت أهله فقد أصبت أهله و إن لم تصب أهله فأنت من أهله »و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٦]«إنّ بدلاء أمّتى لم يدخلوا الجنّة بصلاة و لا صيام و لكن دخلوها بسخاء الأنفس و سلامة الصّدور و النّصح المسلمين »