اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٧ - ٤ ـ المعتزلة
أمّا الاُستاذ فهو الحسن بن يسار المكنّى أبوه بأبي الحسن من سبي ميسان[١] وانتقل هو وزوجته إلى المدينة وولد الحسن لهما بسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب، وقد طعن عمر بن الخطاب يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة «٢٣هـ» و دفن يوم الأحد صباح هلال محرّم سنة «٢٤هـ» [٢].
وعلى ذلك فالحسن من مواليد أوائل عـام «٢٢هـ » أو مـن مواليد أواخر سنة«٢١هـ» و توفّي في البصرة مستهلّ رجب سنة«١١٠هـ»[٣]وعلى ذلك فقد توفّي عن عمر يتجاوز عن ثمانية وثمانين بعدّة أشهر.
ومن المظنون جدّاً أنّ الشبهات التي نبتت في قلوب المسلمين من الصحابة والتابعين قد نقلها هؤلاء السبايا من مواليدهم إلى دار هجرتهم، فقد كان العراق والشام ملتقى الحضارتين : الرومانيّة والفارسيّة، و كان العراقيّون متأثّرين بالفلسفة الفارسيّة الزرادشتيّة، كما كان الشاميّون متأثّرين بأفكار الرومانيّين وأصحاب الكنائس، فصارت العشرة والإختلاط بين المسلمين سبباً لطرح كثير من المسائل والشبهات التي لم يكن المسلمون الأوائل واقفين عليها، و ليس من البعيد تأثّر الحسن البصري بأبيه أبي الحسن ـ أسير ميسان ـ في بعض المجالات[٤].
[١] قال الياقوت في مراصد الاطّلاع: ميسان كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط، قصبتها ميسان، ففي هذه القرية قبر عزير مشهور معروف يقوم بخدمته اليهود.
[٢] ابن سعد: الطبقات الكبرى:٢/٣٦٥.
[٣] محمّد باقر الخونساري: روضات الجنات: ٢/٣٦.
[٤] لاحظ في ترجمة الرجل على وجه البسط والتفصيل كتاب حلية الأولياء:٢/١٣١ ـ ١٦٩ لأبي نعيم الاصفهاني.