اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٠ - ٥ ـ الأشعرية
١ ـ البغداديّة
٢ ـ البصريّة
والاختلاف بين المدرستين بعد الاشتراك في الاُصول الخمسة ليس بقليل.
٥ ـ الأشعرية:
والأشاعرة أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري وهو من ذرّية أبي موسى الأشعري ولد عام ٢٦٠هـ و توفّي عام ٣٢٤هـ وقيل ثلاث و ثلاثون.
كان معتزليّاً تلميذاً للجبائي، ولكنّه رجع عن الإعتزال وأعلن اقتفاءه لمذهب أهل الحديث و في مقدّمتهم مذهب أحمد بن حنبل.
روى أنّه رقى يوم الجمعة كرسيّاً في جامع البصرة ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا اُعرّفه بنفسي أنا فلان بن فلان كنت أقول بخلق القرآن، و أنّ اللّه لا تراه الأبصار، وأنّ أفعال الشرّ أنا أفعلها، وأنا تائب مقلع معتقد للردّ على المعتزلة. فخرج بفضائحهم ومعايبهم[١].
وقد أعلن أبوالحسن الأشعري عقيدته في كتاب الإبانة وقال: «قولنا الذي نقول به، و ديانتنا التي نتديّن بها: التمسّك بكتاب اللّه وسنّة نبيّه، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمّة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان عليه أحمد بن حنبل ـ نضّر اللّه وجهه و رفع درجته وأجزل مثوبته ـ قائلون، ولمن خالف قوله، قوله مجانبون، لأنّه الإمام الفاضل الرئيس الكامل
[١] ابن خلّكان: وفيات الأعيان:٢/٤٤٧.