اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤ - المدائح التي يستدلّ بها على العدالة
أجلاّء القمّيين عنه ثالثاً، فقد روى عنه محمّد بن الحسن الصفّار المتوفّى عام ٢٩٠هـ و سعد بن عبداللّه بن أبي الخلف الأشعري المتوفّى عام ٣٠١ أو ٢٩٩هـ و عبداللّه بن جعفر الحميري الذي قدم الكوفة سنة تسع و تسعين ومائتين، و(محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد المتوفّى عام ٣٤٥هـ) ومحمّد بن علي ابن محبوب ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إسحاق القمي وعلي بن بابويه وغيرهم من الذين رووا عنه و قبلوا منه و حفظوا وكتبوا وحدّثوا بكلّ ما أخذوا عنه.
أو ليس كلّ هذا يلازم كون ظاهر إبراهيم ظاهراً مأموناً، وكونه معروفاً عندهم باجتناب الكبائر وأداء الفرائض، إ ذ لو كان فيه خلاف بعض ذللك لاستبان، لأنّ نشر الحديث لاينفكّ عن المخالطة المظهرة لكلّ خير و سوء، ولو كان فيه بعضّ ذلك لم يجتمع هؤلاء الأعاظم على التلقّي منه، والتحدّث عنه، فهذه العبارة مع هذه القرائن تفيد العدالة على الطريق الذي أوضحناه.
أضف إلى ذلك : أنّه كان يعيش في عهد أحمد بن محمّد بن عيسى رئيس القمّيين في وقته، وهو الذي أخرج أحمد بن محمّد بن خالد من قم لروايته عن الضعفاء، أوليست هذه القرائن بمنزلة قول النجاشي « ثقة» أو «عدل» أو « ضابط»، وبذلك يظهر أنّ قولهم حسنة إبراهيم بن هاشم أو صحيحته، لا وجه له بل المتعيّن هو الثاني.
٢ ـ نرى أنّ الرجاليّين يعدّون الألفاظ التالية من المدائح مع أنّها تدلّ بوضوح على حسن الظاهر الكاشف عن الملكة فلاحظ قولهم: صالح، زاهد، خيّر، ديّن، فقيه أصحابنا، شيخ جليل، أو مقدّم أصحابنا ، أو مايقرب من ذلك، فهل تجد من نفسك إطلاق هذه الألفاظ على غير من