اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٦ - ٢ ـ عدد الصحابة
وعن مسروق قال: انتهى علم الصحابة إلى ستة: عمر، و علي، وأُبيّ، وزيد، وأبي الدرداء، و ابن مسعود، ثم انتهى علم الستة إلى علي و عبداللّه .
ومن الصحابه العبادلة وهم: ابن عمر، و ابن عباس، و ابن الزبير، وابن عمرو بن العاص، و ليس ابن مسعود منهم، و كذا سائر من يسمّى عبداللّه، و هم نحو مائتين و عشرين[١].
٢ ـ عدد الصحابة:
قال أبو زرعة الرازي: قبض رسول اللّهصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم عن (١١٤٠٠٠) ممّن روى عنه و سمع منه، واختلف في عدد طبقاتهم باعتبار السبق إلى الإسلام أوالهجرة، فجعلهم ابن سعد خمس طبقات، و جعلهم الحاكم اثنتي عشرة طبقة[٢].
ولاشك أنّ عليّاً صحب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)منذ نعومة أظفاره إلى أن فارق الحياة وهو في حجر علي (عليه السلام)وهو أحفظ الصحابة وأعلمهم باتفاق من الصحابة و غيرهم، و مع ذلك لا يتجاوز عدد رواياته في كتب أهل السنّة عن ٥٠٠ حديث تقريباً[٣]. فما هو السبب في قلّة رواياته و كثرة روايات أبي هريرة الدوسي الذي لم يصاحب النبي إلاّ ثلاث سنوات و بضعة أشهر؟ نحن لا ندري ولكن القارئ أدرى!!
[١] السيوطي: تدريب الراوي:٢/١٩٢.
[٢] النووي: التقريب والتيسير مع شرحه:٢/١٩٤ ـ ١٩٥. ومن أراد الوقوف على تلك الطبقات فليرجع إلى شرحه تدريب الراوي.
[٣] شرف الدين: أبو هريرة.