الناسخ والمنسوخ - الهروي، أبي عبيد القاسم بن سلام - الصفحة ٤٣ - ذكر الصيام وما نسخ منه
٥٩ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا حجاج [١] عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في هذه الآية ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ) قال : كانت الإطاقة أنّ الرجل والمرأة كان يصبح صائما [٢] ثم إن شاء أفطر وأطعم لذلك مسكينا فنسختها هذه الآية ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) [٣].
٦٠ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية مثل حديث حجاج سواء.
٦١ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عثمان بن صالح [٤] عن بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع عن سلمة بن الأكوع قال : لما نزلت هذه الآية : ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ) كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي فعل ، حتى نزلت التي بعدها فنسختها ، يعني قوله : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) [٥].
[١] هو حجاج بن محمد المصيصي.
[٢] هكذا مكتوب في المخطوط ( كان يصبح صائما ) بالإفراد ، بينما في الحاشية تصويب من الناسخ ونصه ( السماع : كان يصبح صائما ، والصواب : كانا يصبحان صائمين ) قلت والصحيح الإفراد باعتبار أن الواو بمعنى أو ، يؤيد ذلك إفراد الفعلين ( أفطر ) و ( أطعم ).
[٣] روى نحوه الطبري في جامع البيان ج ٣ ، أثر (٢٧٥٢) تحقيق محمود وأحمد شاكر.
وروى نحوه البيهقي : السنن الكبرى ج ٤ ص ٢٣٠.
[٤] هو عثمان بن صالح السهمي.
[٥] روى نحوه البخاري في صحيحه ج ٥ ، كتاب التفسير « باب تفسير قوله تعالى : ( أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ) » الآية / ص ١٥٥.
وروى نحوه مسلم في صحيحه ج ٢ ، كتاب الصيام « باب بيان نسخ قوله تعالى : ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ) » الآية ص ٨٠٢ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقى.
وروى نحوه الطبري فى جامع البيان ج ٣ أثر (٢٧٤٧) ص ٤٢٣ تحقيق محمود وأحمد شاكر.
ورواه بلفظه البيهقى ٤ / ٢٠٠.