الناسخ والمنسوخ - الهروي، أبي عبيد القاسم بن سلام - الصفحة ٢٧٩ - باب مؤاخذة العباد بما تخفي النفوس
( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ) [١] فقالت ما سألنى عن هذه أحد مذ سألت رسول الله ـ صلى الله عليه ـ عنها قبلك فقال : هذا متابعة الله العبد فيما يصاب من مصيبة أو يشاك من شوكة في نفسه وأهله وماله حتى إنه ليضع البضاعة في كفه فيفتقدها [٢] فيفزع لذلك حتى يخرج المؤمن من ذنوبه كما يخرج التّبر [٣] الأحمر من الكير [٤] [٥].
٥١٤ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا حجاج [٦] عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني قال : قالت عائشة في هذه الآية : أما ما أعلنت فإن الله يحاسبك به وأما ما أخفيت فما عجل لك من العقوبة في الدنيا [٧].
[١] سورة النساء آية ١٢٣.
[٢] هكذا في المخطوط وفي هامشه تصويب « كمه » بدل » كفه » ، و « فيفقدها » بدل « يفتقدها ».
[٣] التّبر : هو الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم ، فإذا ضربا كانا عينا.
( النهاية ١ / ١٧٩ ).
[٤] الكير : كير الحداد وهو المبني من الطين ( النهاية ٤ / ٢١٧ ).
[٥] روى نحوه الطبري فى جامع البيان ج ٦ أثر (٦٤٩٥) ص ١١٧ ، تحقيق محمود وأحمد محمد شاكر. ورواه الإمام أحمد المسند ج ٦ ص ٢١٨ ط. دار الفكر.
ورواه الترمذي في سننه وقال : هذا حديث حسن غريب ـ انظر : سنن الترمذي / ج ٥ ، كتاب التفسير ص ٢٢١ تحقيق إبراهيم عطوة عوض.
ورواه الطيالسي ج ٧ الحديث (١٥٨٤) ص ٢٢١.
قلت : وفي هذا الحديث بعض الاختلاف في شيء من ألفاظه ـ فعند الترمذي وأحمد « منذ » بدل « مذ » ، وعند الترمذي والسيوطي في الدر المنثور « معاتبة » بدل « متابعة ». وفي المسند والطبري « كمه » بدل « كفه » ، وعند الترمذي « كم قميصه ».
[٦] هو حجاج بن محمد المصيصي.
[٧] لم أتمكن من تخريجه.
قال أبو جعفر الطبري عند تأويل قوله : وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله الآية : وأولى الأقوال التي ذكرناها بتأويل الآية قول من قال : إنها محكمة وليست بمنسوخة ، وذلك أن