الناسخ والمنسوخ - الهروي، أبي عبيد القاسم بن سلام - الصفحة ٢٢٨ - باب المواريث ناسخها ومنسوخها
مع رسول الله ـ صلّى الله عليه ـ تبنّى سالما وأنكحه ابنة أخيه هندا بنت الوليد ابن عتبة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى رسول الله ـ صلّى الله عليه ـ زيد ابن حارثة وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث من ميراثه حتى أنزل الله عزوجل في ذلك ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ ) [١] قال : فردّوا إلى آبائهم ومن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين [٢].
٤١٨ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا حجاج [٣] عن ابن جريج في هذه الآية قال : أخبرني موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر أن زيد بن حارثة [٤] ما كانوا [٥] يدعونه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) [٦].
٤١٩ ـ قال ابن جريج : قال مجاهد في هذه الآية : نزلت في زيد بن حارثة كان تبناه محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ.
[١] سورة الأحزاب آية (٥).
[٢] أورده السيوطي في الدر المنثور وعزاه إلى عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه ج ٦ / ص ٥٦٣.
[٣] هو حجاج بن محمد المصيصي.
[٤] زيد بن حارثة : ابن شراحيل الكلبي ، أبو أسامة ، مولى رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ، صحابي جليل ، مشهور ، من أول الناس إسلاما استشهد يوم مؤتة في حياة النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ سنة ثمان وهو ابن خمس وخمسين ( التقريب ١ / ٢٧٣ ).
[٥] في المخطوط « ما كان » وعلى هامشه أثبت الصواب « ما كانوا » فأعدته إلى موضعه من النص.
[٦] روى نحوه البخاري في صحيحه ج ٦ ، كتاب التفسير سورة الأحزاب « باب ادعوهم لآبائهم » ص ٢٢.
وروى نحوه مسلم في صحيحه ج ٤ ، كتاب فضائل الصحابة « باب فضائل زيد بن حارثة وأسامة » ص ١٨٨٤ تحقيق عبد الباقي.