الناسخ والمنسوخ - الهروي، أبي عبيد القاسم بن سلام - الصفحة ٢٠١ - باب الجهاد وناسخه ومنسوخه
٣٧٣ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا خالد بن عمرو عن سفيان عن منصور [١] عن إبراهيم فيها قال : مشاغيل وغير مشاغيل [٢].
قال أبو عبيد : ثم نزل مع براءة آى كثير كلها تحض على الجهاد وتوجبه على الناس منها قوله : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ) [٣] وقوله : ( فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ) [٤] وقوله : ( وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ) [٥] في آيات يطول ذكرها ، ثم جاءت السنة عن رسول الله ـ صلى الله عليه ـ ببيان ذلك وتصديقه في آثار متتابعة منها :
٣٧٤ ـ قوله : « لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا » [٦].
[١] هو منصور بن المعتمر.
[٢] رواه الطبري في تفسيره من قول الحكم فى جامع البيان ج ١٤ أثر (١٦٧٤٧) ص ٢٦٥ تحقيق محمود محمد شاكر.
[٣] سورة البقرة آية ٢١٦.
[٤] سورة محمد آية ٣٥.
وقد كتبت الآية في المخطوط ( ولا تهنو ) بالواو خطأ.
[٥] سورة النساء آية ٧٥.
وقد كتبت في المخطوط « مالكم » بإسقاط الواو خطأ.
[٦] رواه البخاري في الصحيح قال : حدثنا عمرو بن علي حدثنا يحيي حدثنا سفيان قال : حدثني منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس ـ رضياللهعنه ـ أن النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قال يوم الفتح : « لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا » صحيح البخارى ج ٣ ، كتاب الجهاد والسّير « باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية » ص ٢١٠.
ورواه مسلم في صحيحه ج ٣ ، كتاب الإمارة « باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير وبيان معنى لا هجرة بعد الفتح » ص ١٤٨٧ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.