الناسخ والمنسوخ - الهروي، أبي عبيد القاسم بن سلام - الصفحة ١٩١ - باب الجهاد وناسخه ومنسوخه
عزوجل : ( فَاعْفُ عَنْهُمْ ) [١] وقوله عزوجل : ( قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ ) [٢]. قال : نسخ هذا كلّه قوله : ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) [٣] وقوله عزوجل : ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ) إلى قوله : ( وَهُمْ صاغِرُونَ ) [٤] [٥].
قال أبو عبيد : ثم ندب الله عزوجل المؤمنين إلى الجهاد وحضهم عليه بأكثر من الإذن حتى عاتب [٦] أهل التخلف عنه وإن كان تخلفهم باستئذان منهم النبي ـ صلى الله عليه ـ في ذلك.
٣٥٦ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : ( إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) [٧] قال : هذا تعيير للمنافقين حين استأذنوه في القعود عن الجهاد من غير عذر ، وعذر الله المؤمنين ، فقال : ( وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ) [٨] [٩].
[١] سورة المائدة آية (١٣).
[٢] سورة الجاثية آية ١٤.
[٣] سورة التوبة آية ٥.
[٤] سورة التوبة آية ٢٩.
[٥] رواه البيهقي فى السنن الكبرى ج ٩ ، كتاب السير « باب ما جاء في نسخ العفو عن المشركين » ص ١١.
قلت : والأثر صحيح ، ورجاله ثقات ، بل إسناده من أصح الطرق عن ابن عباس. انظر المقدمة أثر (٣).
[٦] كتبت في المخطوط : حتى عاب ، وفوقها تصويب حتى عاتب ، فأثبتنا الصواب.
[٧] سورة التوبة آية ٤٥.
[٨] سورة النور آية ٦٢.
[٩] رواه الطبري فى جامع البيان ج ١٤ أثر (١٦٧٦٨) ص ٢٧٥ تحقيق محمود محمد شاكر.
ورواه النحاس في ناسخه « باب ذكر الآية السادسة من التوبة » ورقة ١٧٩ من المخطوط.