ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٢٨ - السيد الجليل الشهيد ابو الحسين زيد بن علي
-انتهى.
و أقول يظهر من عدة أخبار نهينا أن نتعرض لذكر سوء أولاد الائمة و أمرنا بأن نفوض امرهم الى آبائهم عليهم السلام. فتأمل.
و قد روى بعض متأخري أصحابنا في أواخر كتاب أسرار الائمة عليهم السلام عن كتاب العيون و المحاسن للمفيد عن الرضا عليه السلام اكثر الاخبار الآتية ملخصا:
فمن ذلك ما روي عن الرضا عليه السلام أن زيدا كان من علماء آل محمد عليهم السلام غضب للّه و جاهد أعداءه فقتل في سبيل اللّه.
و قال الصادق عليه السلام: لقد استشارني عمي زيد في خروجه، فقلت: يا عم ان رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك، كلما دل.
و قال الصادق عليه السلام: ويل لمن سمع واعيته و لم يجبه.
و سئل الرضا عليه السلام عنه فقال: انه لم يدع ما ليس له بحق، و انه كان أتقى للّه من ذلك.
و قال: قال علي عليه السلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للحسين:
يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطى هو و أصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين، يدخلون الجنة بغير حساب.
و عن زين العابدين عليه السلام قال: يخرج من ولدي رجل يقال له زيد يقتل بالكوفة و يصلب بالكناسة، يخرج من قبره حين ينشأ و يفتح له أبواب السماء يبتهج به أهل السماوات، يجعل روحه في حوصلة طير أخضر يسري في الجنة حيث يشاء.
و لما نعي للصادق عليه السلام خبر زيد استرجع و قال: احتسب عمي، و انه كان نعم العم، ان عمي كان لدنيانا و آخرتنا، مضى و اللّه شهيدا كشهداء استشهدوا مع النبى و علي و الحسن و الحسين عليهم السلام.