مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥٥ - يجب على البائع دفع أقل ما يطلق عليه الوصف وعلى المشتري قبول الأجود
.................................................................................................
______________________________________________________
ما يصدق عليه ، اسم المسلم فيه بمعنى ان هذا أقل الواجب عليه ، هو صدق ما شرط عليه ، وعدم التكليف بغير ما شرط.
وكذا وجوب قبول ذلك على المشتري ، والاولى وجوب قبول الأجود من افراد ما أسلم فيه وما صدق عليه اسم المسلم فيه ، مثل دفع عبد كاتب يعرف أدنى الكتابة وقبوله ، أو قبول من يعرف كتابة حسنة جيدة ، وهو ظاهر ، لعله مراد المصنف.
واما قبول الأجود من غير جنس ما شرط ، فالظاهر عدم وجوب قبوله.
يشعر به مع الاعتبار خبر سليمان بن خالد قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل يسلم في وصيف (وصف خ ل) أسنان معلومة ولون معلوم ، ثم يعطي فوق شرطه؟ فقال : إذا كان على طيبة نفس منك ومنه فلا بأس به [١].
ولا يضر اشتراك ابن مسكان ، ولا القول في سليمان بن خالد [٢] ولا كون الدلالة بالمفهوم.
وهي تدل على جواز التجاوز عما شرط ، بالتراضي.
مثل خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السلم في الحيوان؟ فقال : ليس به بأس ، قلت : أرأيت ان أسلم في أسنان معلومة ، أو شيء معلوم من الرقيق فأعطاه دون شرطه وفوقه بطيبة أنفس منهم [٣]؟ فقال : لا بأس [٤].
[١] الوسائل ، ج ١٣ كتاب التجارة ، الباب ٩ من أبواب السلف ، الحديث ٨.
[٢] سند الحديث كما في التهذيب (عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد).
[٣] في بعض النسخ (نفس منهما).
[٤] الوسائل ، ج ١٣ كتاب التجارة ، الباب ٩ من أبواب السلف ، الحديث ٢.