مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣١١ - والمصوغ من النقدين يباع بهما أو بغيرهما الخ
.................................................................................................
______________________________________________________
وهذا أيضا غير مخصوص بصورة عدم العلم وعدم إمكان التخليص ولا بالأقل ، بل بتلك (بذلك خ) ارغب وأسهل ، كما ان صورة التساوي غير مخصوصة بالبيع بهما معا ، فإنه يجوز بغيرهما وبأحدهما مع الشرط المذكور.
وبالجملة العبارة لا تخلو عن قصور ، والمقصود ظاهر.
والضابط [١] تحقق شرائط صحة البيع بحيث لا يشتمل على احتمال الزيادة والنقصان المستلزمين للربا.
ثم ظاهر هذه العبارة يدل على جواز بيع أمثال هذه المذكورات من غير العلم بوزن كل واحد ، بل المجموع أيضا [٢] ، مع انهم قد اشترطوا ذلك في محله ، فكأنه في المجموع معتبر لما تقدم ، لا في الاجزاء فتأمل.
وأيضا ظاهرها انه من بيع الصرف فلا بدّ من التقابض قبل التفرق.
ويمكن ان يقال : ان ليس من ذلك ، لانه عرفا لا يطلق بيع الأثمان والذهب والفضة على نحو ذلك خصوصا المركب المحلى والسيف ، فتأمل.
فان في السيف المحلى خبر دال على ان مقدار ما فيه من النقد (ما فيه خ) صرف.
وهو خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع السيف المحلى بالنقد؟ فقال : لا بأس به ، قال : وسألته عن بيعه بالنسية؟ فقال : إذا نقد مثل ما في فضته (قبضته خ ل يب) ، فلا بأس به ، أو ليعطي الطعام به [٣].
والطريق الى أبي بصير صحيح ، ولكن انه يحيى بن أبي القاسم المكفوف الواقفي ، بقرينة نقل شعيب بن يعقوب العقرقوفي عنه ، لانه قائده وابن أخته والراوي
[١] في النسختين المخطوطتين (والظاهر تحقق إلخ) وما أثبتناه أصوب.
[٢] فإن قوله قدس سره (ان جهل قدر كل منهما) قد يصدق على الجهل بالمجموع أيضا.
[٣] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٥ من أبواب الصرف ، الحديث ٣.