مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧٧ - لو اشترى جارية حامل يحرم وطؤها قبل مضي أربعة أشهر وعشرا ويعزل لو وطأ
.................................................................................................
______________________________________________________
استبراء في مطلق الإماء وهذه مؤيدة لجميع المواضع التي أخرجت عن وجوب الاستبراء مما تقدمت.
(وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [١] الدالة على عدم جواز دخول الحامل الا بعد وضع الحمل.
وظاهر القوانين يقتضي تخصيص الأولى بالثانية على تقدير شمولها للإماء ، فإن ظاهر (ما ملكت) عامة بالنسبة إلى الأحوال والأشخاص الحامل وغيرها ، وهذه مخصوصة بالحامل ان فرضنا شمولها للإماء.
ولعل هذا اولى من تخصيص هذه بالأولى ، بأن يجعل في الحرائر فقط لحرمة الولد وعدم الفرق بين الأمة وغيرها عقلا في وجوب أصل العدة.
وأيضا الظاهر منها كراهية ذلك حيث ما نهى الا نفسه ومن خص به ، والا لوجوب نهى الكل ، فهو مؤيد لعدم التحريم مطلقا.
ولا شك ان الاجتناب مطلقا أحوط واولى لهذه الرواية وغيرها ، وقد مرّ ان الاجتناب مطلقا ، ـ اي من سائر الانتفاعات أيضا ـ أحوط.
ودل على جوازها ما في صحيحة أبي بصير المتقدمة [٢].
ويدل عليه أيضا ما في رواية عمار الساباطي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الاستبراء على الذي يريد ان يبيع الجارية واجب ان كان يطأها وعلى الذي يشتريها الاستبراء أيضا ، قلت : فيحل له ان يأتيها دون الفرج؟ قال : نعم قبل ان يستبرئها [٣].
ويدل على ان الصبر أفضل ، النهي المطلق في بعض الروايات كما تقدم
[١] سورة الطلاق ـ ٤.
[٢] الوسائل ، ج ١٤ ، كتاب النكاح ، الباب ٥ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث ٣.
[٣] الوسائل ، ج ١٤ كتاب النكاح ، الباب ١٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث ٥.