مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٦ - كراهة التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم
.................................................................................................
______________________________________________________
أب) [١] أو أم بمصر من الأمصار؟ قال : لا يخرجه من مصر الى مصر آخر ان كان صغيرا ، ولا يشتره. وان كانت له أم وطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت [٢].
قيل : هذه هي العمدة في ذلك وغيرها شاهد ، مع اشتراك ابن سنان ، وان كان الظاهر انه عبد الله الثقة ، لبعض القرائن [٣].
ولكن ليس بنص في الشراء ، وان أمكن تقييده به ، لما قبله وغيرها. واشتمالها على قوله : ان طابت نفس الام ونفس الولد يجوز الشراء ، لأن طيبة نفس الولد مع الصغر مشكل اعتباره.
وانها مشتملة على عدم جواز الإخراج من مصر الى مصر آخر.
والظاهر عدم تحريم ذلك ، وان قيل ان المراد لا يخرج من مصر فيه الأخ والأخت والام والأب ، فذلك أيضا غير معلوم القائل بالتحريم مطلقا ، وان كان المراد بالتفرقة ذلك فالعبارة غير جيدة ، وتكون مقيدة بالخروج.
وبالجملة القول بالتحريم الذي ذكره الأصحاب لهذه الروايات مشكل ، ولهذا حملها المصنف هنا وغيره على الكراهة.
نعم الاحتياط يقتضي عدم التفريق بين الأقارب من الممالك مطلقا إذا كانوا يتأثرون بالمفارقة.
وظاهر صحيحتي معاوية وهشام [٤] يقتضي تحريم التفريق حينئذ بين الام والبنت مطلقا.
ويؤيده قوله تعالى (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها) [٥] فإنه يمكن شموله لما نحن
[١] وكذا في الكافي.
[٢] الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ١٣ من أبواب بيع الحيوان ، الحديث ١.
[٣] وهو نقل نضر بن سويد عنه.
[٤] الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ١٣ من أبواب بيع الحيوان ، الحديث ٢ و ٣.
[٥] سورة البقرة ـ ٢٣٣.