مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٣١ - جواز الجمع بين المختلفين بعوض واحد
.................................................................................................
______________________________________________________
دليله : عموم أدلة جواز العقود ، وعدم ظهور المانع.
ويمكن عدم الجواز ، لجهالة ثمن المبيع ، واجرة السكنى ، ومهر الابنة حال البيع ، وهو ليس بأقل في الجهل مما إذا قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بكذا ، وهو غير جائز عندهم للجهالة ، ولهذا نقل في التذكرة عن الشيخ عدم جواز بيع عبدين يكون كل واحد من شخص وباعهما صفقة ، لجهالة ثمن كل واحد.
ويمكن الفرق بان هنا الكل لشخص واحد.
والظاهر انه لا ينفع ، على ان المهر للبنت ، وانهم ما يفرقون.
ويؤيد عدم الجواز ما روى من طرقهم [١] وطرقنا المنع من جواز بيع وشرط.
مثل رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله رجلا من أصحابه واليا ، فقال له : اني بعثتك الى أهل الله ، يعني أهل مكة ، فإنهم عن بيع ما لم يقبض ، وعن شرطين في بيع ، وعن ربح ما لم يضمن [٢].
ويطلق الشرط على المبيع كثيرا.
ورواية سليمان بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم يضمن [٣].
والمصنف في التذكرة رد دليل الشيخ : بأنه يكفي معلومية ثمن الكل ،
[١] مسند احمد بن حنبل ج ٢ ص ٢٠٥ ولفظ الحديث (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : نهى رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم عن سلف وبيع ، وعن بيعتين في بيعة ، وعن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن).
[٢] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٠ من أبواب أحكام العقود ، الحديث ٦ ، التهذيب ج ٧ (٢١) باب من الزيادات ص ٢٣١ الحديث ٢٦.
[٣] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ٧ من أبواب أحكام العقود ، الحديث ٢.