مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٨٧ - جواز بيع درهم ودينار بدرهمين أو بدينارين
.................................................................................................
______________________________________________________
الأخر ، بحيث يصلح كونه في مقابلة المخالف ، لا بمعنى ان يسوى ذلك ، بل بمعنى ان يكون ما لا يجوز المعاملة به ومقصودا في العقد ، ولا يكون تابعا ، ولا يسوي شيئا ، يجوز البيع حينئذ ، مع حصول بيع الربويين متفاضلا.
قال في التذكرة : وهو جائز عند علمائنا اجمع ، وبه قال أبو حنيفة : حتى لو باع دينارا في خريطة بماءة دينار جاز له.
ومستند الإجماع : عموم أدلة الجواز ، مع عدم تحقق الربا ، لأنه انما يكون في بيع احد المتجانسين المقدرين بالكيل أو الوزن ، متفاضلين أو نسية بالاخر ، وهنا ليس كذلك ، لان المركب من الجنسين ليس بجنس واحد ، وهو ظاهر.
ولاحتمال ان يكون المقابل للمجانس ما يساويه قدرا ، من جنسه ، ويبقى الباقي في مقابل غير المجانس ، وان كان أضعاف ذلك ، فلا يحصل الربا ، وهو ظاهر.
وبالجملة : الأمر إذا احتمل الصحة محمول عليها.
ويؤيده الروايات في بيع المراكب المحلاة ، والسيوف كذلك بهما. مثل رواية أبي بصير قال : سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم قال : إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس ، وان كان أكثر فلا يصلح [١].
وسأله عبد الرحمن بن الحجاج عن شراء ألف درهم ودينار بألفي درهم ، قال : لا بأس بذلك [٢].
ولا يضر عدم صحة السند والإضمار [٣] ، لأنه مؤيد وسند [٤].
[١] و (٢) الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٥ و ٦ من أبواب الصرف ، الحديث ٨ و ١
[٣] سند الحديث كما في الكافي (محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج).
[٤] هكذا في النسخ ولعل الصواب «لا سند» قال العلّامة المجلسي في مرآة العقول في شرح الحديث : التاسع صحيح وسنده الآخر حسن كالصحيح.