مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣٦ - عدم مانعية الحلب من رد الشاة المصراة
وكذا لو اشترى اثنان صفقة لم يكن لهما الاختلاف بل يتفقان على الأرش أو الرد.
وله الرد بالعيب السابق (على العقد خ) وان أخره عالما به ما لم يصرح بالإسقاط ، سواء كان غريمه حاضرا أو غائبا ،
______________________________________________________
قوله : «وكذا لو اشترى إلخ» دليل وجوب الاتفاق هو ما تقدم من لزوم تشقيص العيب بالتفريق.
ويمكن جواز التفرق إذ ببيعه على اثنين ، ارتكب التشقيص فان كل واحد منهما صار مشتريا للبعض ، فهو بمنزلة بيعين مع كل واحد بيع.
ويؤيده عدم ثبوت كون التشقيص عيبا مطلقا بالدليل مع عموم دليل ثبوت الخيار بين الرد والأرش ، الا ان يكون جاهلا بذلك ، فلا يكون لهما حينئذ إلا الاتفاق في الرد والأرش.
ويمكن حمل كلام المصنف على ذلك ، ولكنه بعيد ، وان كان التفصيل بالعلم والجهل غير بعيد كما نقل عن المصنف في التحرير.
وقال في شرح الشرائع : وان كان القول بالجواز مطلقا متوجها ، وفيه تأمل ، لأن الظاهر ان الجهل عذر.
قوله : «وله الرد بالعيب السابق إلخ» يعني ان خيار العيب ليس بفوري ، فإن أخره عالما بالعيب يجوز له الرد والأرش أيضا ، وان تصرف له الأرش دون الرد ، فإنه مؤذن بالرضا بالعقد فيسقط الرد دون الأرش ، لا بإسقاط الخيار والأرش حتى لا يكون له ذلك أيضا وهو ظاهر ، كأنه لا خلاف في ذلك كله.
ومستنده عموم أدلة ثبوت الخيار من غير قيد ، وقد مرّ في الخبر أيضا : انه يجوز الرد وان كان عنده ما شاء الله [١] ، فالخيار باق ما لم يسقطه ويصح لاختيار
[١] راجع ص : ٤٢٩.