مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٦١ - عدم اشتراط ذكر موضع التسليم في السلف ولو شرطاه لزم
.................................................................................................
______________________________________________________
لاحتمال الزيادة والنقصان الموجبين للربا.
وهو وجه الجمع بين ما يدل على المنع مثل رواية علي بن جعفر قال : سألته عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة ، أيأخذ بقيمته دراهم؟ قال : إذا قوّمه دراهم فسد ، لأن الأصل الذي اشترى (يشتري خ ل) دراهم ، فلا يصلح دراهم بدراهم [١].
قال في التهذيب : الذي افتى به ما تضمنه هذا الخبر ، من انه إذا كان الذي أسلف فيه دراهم لم يجز له ان يبيع عليه بدراهم ، لانه يكون قد باع دراهم بدراهم ، وربما كان فيه زيادة ونقصان وذلك ربا.
وفي هذا الكلام تأمل ، إذ قد لا يكونان ، مع ان الظاهر ان ليس هنا بيع الدراهم بالدراهم وان كان الأصل الدراهم ، لأن المشتري الأول ما يملك الا المتاع المشتري.
وأيضا ظاهر الرواية انه لا يجوز بيع الدراهم بالدراهم.
مع انها غير مسندة الى الامام عليه السلام ، وفيه بنان بن محمد [٢] وقد نقل عن الصادق عليه السلام انه لعنه.
وبين معارضه [٣] من عموم الكتاب والسنة الدالة على الجواز وخصوص الاخبار ، وقد مرّ البعض في شرح قوله : ولو باع نسية.
ويدل عليه أيضا مرسلة أبان بن عثمان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسلف الدراهم في الطعام إلى أجل ، فيحل الطعام ،
[١] الوسائل ، ج ١٣ كتاب التجارة ، الباب ١١ من أبواب السلف ، قطعة من حديث ١٢.
[٢] سند الحديث كما في التهذيب (عن محمد بن (احمد بن خ) يحيى عن بنان بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر).
[٣] عطف على قوله قبل أسطر (بين ما يدل على المنع).