مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٩ - والمحرم ما اشتمل على وجه قبيح وهو خمسة (١) بيع الأعيان النجسة كالخمر والنبيذ والفقاع       
كالخمر والنّبيذ والفقّاع
______________________________________________________
و «إِنَّمَا الْخَمْرُ ... الآية» [١].
وفي دلالة الآيتين تأمّل.
وتدلّ عليه الأخبار أيضا من طرق العامّة والخاصّة ، مثل رواية السّكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : «السحت (أنواع كثيرة منها خ) ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغيّ ، والرّشوة في الحكم ، وأجر الكاهن» [٢].
وروي أنّه «لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر وغارسها ، وحارسها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها ، وعاصرها ، وساقيها ، وشاربها» [٣] ثمّ قال فيه : وكذا كلّ نبيذ وكلّ مسكر ، لأنّه نجس.
وفي رواية عمّار بن مروان عن الباقر عليه السلام قال : «السّحت أنواع كثيرة ، منها : ثمن الخمر ، والنبيذ المسكر» [٤] [٥].
ولا خلاف بين المسلمين في ذلك.
والفقّاع حرام ، ولا خلاف بين علمائنا أجمع في ذلك.
عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام قال : كلّ مسكر حرام ، وكلّ مخمّر حرام ، والفقّاع حرام» [٦] وروي أنّه «خمر مجهول» [٧]
[١] سورة المائدة ، الآية ٩٠ ، وتمام الآية «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ».
[٢] الوسائل كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب ٥ ، الحديث ٥ ، إلّا أنّ في أوّله ، السحت ثمن الميتة. إلخ».
[٣] الوسائل أبواب ، ما يكتسب به ، الباب ٥٥ ، الحديث ٤ مع تقديم وتأخير.
[٤] هكذا في الكافي ولكن في التهذيب والوسائل : والنبيذ والمسكر.
[٥] نفس المصدر والموضع ، الباب ٥ ، الحديث ١.
[٦] الوسائل كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب ٢٧ ، الحديث ٣.
[٧] نفس المصدر والموضع ، الحديث ١١.