مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٤٦ - هل العبد يملك؟
والعبد لا يملك وان ملكه مولاه.
______________________________________________________
بالتبع لا بالذات غير مفهوم.
وحينئذ لو سقط الحمل قبل القبض أو بعده في زمان الخيار يكون من مال البائع ، ولا شك ان للحمل ثمنا ، وان الظاهر انها في حال الإجهاض مريضة ، فإنه مرض فينقص قيمتها أيضا ، فكأنها معيبة بعيب مضمون على البائع وموجب للأرش ، فيقوم حاملا ومجهضا ، فيسترد نسبة التفاوت.
وكأنه إليه أشار بقوله : (وحاملا ومجهضا) ، فهو اولى من قوله : حائلا وحاملا ، وان كان قوله : (بنصيبه) مشعرا بان ما به التفاوت فهو قيمة الولد فقط.
هذا ظاهر ان نقصت ، ولكن قد لا ينقص ، بل قد يزيد بوضع الحمل والمسقوط ، الثمن ، فحينئذ يمكن عدم الأرش ، لعدم النقصان ، ويحتمل ملاحظة الأرش كما في الخصي ، فتأمل.
وقال في شرح الشرائع : ولو لم يكن الحمل متحققا فيقول : (يعني خ) في البيع (العبارة الثانية) ، أي بعتكها وشرطت حملها لك ، لا بعتكها وحملها.
وكأنه نظر الى ان بيع ما لم يعلم وجوده غير معقول ، بخلاف الشرط ، وفي الشرط أيضا تأمل ، وهو ظاهر.
والظاهر انه يجوز ويؤل الى تقدير الوجود والسلامة ، ولعل مثله إذا كان منضما وتابعا لا يضر ، لعموم الأدلة والتراضي.
قوله : «والعبد لا يملك إلخ» من المشكلات تملك العبد ، قال في التذكرة : المشهور عدمه ، وقال في شرح الشرائع : القول بالملك في الجملة للأكثر.
واستدل على الأول في التذكرة بالآيتين (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ) [١](ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ
[١] سورة النحل ـ ٧٥.