مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٢ - حكم بيع الثمرة قبل الظهور وأقبل بدو صلاحها سنة أو أزيد وبيان المراد من الظهور
.................................................................................................
______________________________________________________
يكون ذلك على سبيل التبعية لا أصالة لما تقدم ، لكن إطلاق النص يقتضي إطلاق الجواز ، روى سماعة ، ونقل روايته المتقدمة. ثم قال : والوجه عندي المنع ، وهذه الرواية مع ضعف سندها ، لم يسنده الى امام ، فلا تعويل عليها [١].
وقد عرفت التأمل في الفرق ، الا ان يكون المراد بالتبعية ان لا يذكر ولا يسمى في المبيع ، ويكون ذلك داخلا في الضمن والتبع كما في الأمثلة.
وفيها أيضا تأمل ، لأنه ان كان المجهول جزء من المبيع في نفس الأمر ، وعندهما يلزم مجهولية ، والا يلزم ان لا يكون ذلك ملكا للمشتري ، فيكون للبائع.
والرواية وان كانت ضعيفة الا انها مؤيدة بالعمومات ، وما مرّ من جواز بيعها منفردا في الروايات فمع الانضمام بالطريق الاولى. وبجواز بيعها سنتين وأكثر من غير انضمام إلى شيء آخر للروايات ، وقد جوزه في التذكرة أيضا ، حيث قال : مع الانضمام إلى سنة أخرى يجوز ، لما رواه الحلبي في الحسن قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين؟ قال : لا بأس به ، يقول : ان لم يخرج في هذه السنة خرج في قابل ، فان اشتريته سنة فلا تشتره حتى تبلغ ، وان اشتريته ثلاث سنين قبل ان يبلغ فلا بأس [٢].
ثم نقل صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدم [٣] وقد مرّ غيرهما مثل صحيحة سليمان بن خالد [٤] ورواية أبي بصير [٥].
وبالجملة الرواية الدالة على جواز البيع أكثر من سنة مطلقا كثيرة معتبرة ،
[١] إلى هنا كلام التذكرة ص ٥٠٢.
[٢] الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ١ من أبواب بيع الثمار ، الحديث ٢.
[٣] الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ١ من أبواب بيع الثمار ، الحديث ٨.
[٤] الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ١ من أبواب بيع الثمار ، الحديث ٩.
[٥] الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ١ من أبواب بيع الثمار ، الحديث ١٠.