مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٠ - حكم بيع الثمرة قبل الظهور وأقبل بدو صلاحها سنة أو أزيد وبيان المراد من الظهور
.................................................................................................
______________________________________________________
ونقل في الدروس عن الصدوق [١]. جواز البيع أزيد من سنة من غير الضميمة لهذه الرواية فيمكن ان يكون هو أيضا موافقا للشيخ ، فكيف يتحقق الإجماع.
ولكن الذي رأيته في كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق رواية الحلبي المتقدمة ، وهي صريحة في جواز البيع فوق سنة واحدة من غير انضمام ، والنهي عن سنة واحدة في أولها ، وفي أخرها انه لم يحرمه.
واما الدليل العقلي : وهو انه غير معلوم فلا يجوز بيعه ، فقد يقال : انه قد جوز في الرواية وليس بمعدوم بالكلية ، فيمكن جوازه ، ولهذا يجوز في السنين المتعددة ، مع انه يجري فيها ، بل ذلك اولى ، مع قول البعض بجواز بيعه كذلك للروايات الكثيرة كما ستجيء ، وإذا صرح في الرواية فلا مجال للرد بمثله ، والجمع بين الأدلة واجب ان أمكن ، وحمل المانعة على الكراهة حمل جيد جدا.
مع ان روايتي المنع اللتين ذكرنا سندهما غير سالم ، وفي الدلالة أيضا تأمل.
ولكن يدل عليه أيضا صحيحة سليمان بن خالد (وان كان فيه أيضا قول) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم [٢] (وان كان يطعم يب) وان شئت ان تبتاعه سنتين فافعل [٣].
[١] عبارة الدروس هكذا (والمشهور عدم جواز بيعه أزيد من عام ولم يخالف فيه الا الصدوق ، لصحيحة يعقوب بن شعيب انتهى) ومقصود الشارح قدس سره انه ليس في الفقيه صحيحة يعقوب بن شعيب ، بل الموجود فيها صحيحة الحلبي الدالة على خلاف ما نسبه الدروس اليه.
[٢] قوله (وان كان يطعم) في هامش التهذيب نقلا عن المولى محمد باقر المجلسي ما لفظه (ليس الواو في بعض النسخ المصححة وعلى نسخة الواو ، فكان المراد ، وان كان يعلم عادة ان يطعم بعد ذلك. وعلى نسخة عدمها فكان المراد ، ان كان النخل من شأنه أن يطعم بان يكون مضى من زمان غرسه خمس عشر سنين أو أكثر ويمكن ان يكون المراد : إذا كان من نيتها ان يطعم ، اي لم يشتره بشرط القطع والله يعلم).
[٣] الوسائل ج ١٣ كتاب التجارة ، الباب ١ من أبواب بيع الثمار ، الحديث ٩.