مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٥٥ - دليل اعتبار الاختيار
.................................................................................................
______________________________________________________
العبدي وبجهل حمزة بن حمران وعدم توثيق حمران صريحا [١] مع قصور في المتن ـ يمكن تأويله بحيث ينطبق بالحمل على الاستقلال من اذن الولي وعلى الشروع فيه ، فتأمّل.
وان الرشد هو حفظ المال ، وعدم صرفه في غير الأغراض الصحيحة عقلا وشرعا ، كما هو المفهوم من رواية عيص بن القاسم (في أخر وصية التهذيب) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها ما لها؟ قال : إذا علمت انها لا تفسد ولا تضيّع (الحديث) [٢].
وكأنّ المصنف أهمل الرشد ، ويحتمل ان ادخله في العقل. وقد ادعى الإجماع على اعتبار العقل وعدم صحة معاملة المجنون ، ويدل عليه العقل.
ويدل على اعتبار الاختيار وعدم الصحة مع الإكراه العقل والنقل أيضا ، مثل :
(لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ) [٣] والظاهر عدم الخلاف فيه أيضا.
وكذا على اعتبار كونه مالكا أو من له الاذن.
وكأنه لا خلاف في جريان الوكالة في المعاملة ، وهو ظاهر من الاخبار أيضا ، حيث كانوا عليهم السلام يأمرون بالشراء والبيع لهم.
ويدل عليه أيضا فعله صلّى الله عليه وآله مع البارقي وروايته مشهورة [٤] وسيجيء.
جعفر عليه السلام (في حديث) انه قال : الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها ما لها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، وأقيمت عليها الحدود التامة وأخذ لها وبها ، قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم أو يشعر ، أو ينبت قبل ذلك).
[١] سند الحديث كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن حمزة بن حمران).
[٢] الوسائل ، كتاب الوصايا ، الباب ٤٥ في أحكام الوصايا ، قطعة من حديث ١.
[٣] سورة النساء ـ ٢٩.
[٤] سيأتي محلّ ذكرها عن قريب.