مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١٨ - استحباب التسوية بين المبتاعين
والتسوية بين المبتاعين
______________________________________________________
فقد أساء [١].
وروي أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : بارك الله على سهل البيع سهل الشراء سهل القضاء سهل الاقتضاء [٢].
فما روي من فعله المماكسة في شاء الهدي ـ وقوله : ان المغبون ليس بممدوح لا في الدنيا ولا في الآخرة [٣] ـ فمحمول علي الجواز ، وعلى عدم الغبن الفاحش جهلا ، لا شيء قليل لملاحظة حال المعامل والنظر إلى المساهلة عمدا.
وروى أيضا السكوني عن أبي عبد الله قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من باع واشترى فليحفظ خمس خصال ، والا فلا يشترى (فلا يشترين) ولا يبيع (يبيعن) ، الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى [٤] وهي تدل على تحريم هذه الأشياء ، وحملت بالنسبة إلى الحلف الصادق ، والحمد والذم على الكراهة ، كأنه لعدم القائل به ، وعدم الصحة والظهور ، وتدل عليها رواية أخرى [٥].
قوله : «والتسوية ،. إلخ» من الآداب المستحبة التي تستفاد من الفقه عدم رجحان بعض المبتاعين (بتقديم الباء المنقطة تحتها نقطة على التاء بالنقطتين فوق ـ جمع مبتاع أي الذي يباع عليه ، أي المشتري) بأن يبيع على البعض غاليا لعدم مماكسته وحذاقته وعلى الأخر رخيصات ، لهما [٦].
[١] الوسائل ج ١٣ ، كتاب أبواب الدين والقرض ، الباب (١٦) الحديث (١).
[٢] الوسائل ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب (٤٢) من أبواب آداب التجارة ، الحديث (١).
[٣] الوسائل ، كتاب الحج ، الباب (١٩) من أبواب الذبح ، الحديث (١) وفيه (ان المغبون لا محمود ولا مأجور).
[٤] و (٥) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب (٢) من أبواب آداب التجارة ، الحديث (٢)
[٦] يعني لأجل المماكسة والحذاقة.