فقه الرضا - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٦٦
وأروي أن حق [١] المعرفة أن يطيع ولا يعصي ويشكر ولا يكفر.
وروي أن بعض العلماء سئل عن المعرفة، هل للعباد فيها صنع؟ فقال: لا.
فقيل له: فعلى ما يثيبهم؟ فقال: من عليهم بالمعرفة، ومن عليهم بالثواب [٢]، (ثم مكنهم) [٣] من الحنيفية التي قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله: (واتبع ملة إبراهيم حنيفا) [٤] فهي عشر سنن: خمس في الرأس، وخمس في الجسد، فأما التي في الرأس: فالفرق، والمضمضة، والاستنشاق، وقص الشارب، والسواك، وأما التي في الجسد فنتف [٥] الإبط، وتقليم الأظافير، وحلق العانة، والاستنجاء، والختان [٦].
وإياك أن تدع الفرق، إن كان لك شعر، فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " من لم يفرق شعره، فرقه الله بمنشار من النار في النار " [٧].
فإن وجدت بلة في أطراف إحليلك، وفي ثوبك، بعد نتر [٨] إحليلك وبعد وضوئك، فقد علمت ما وصفته لك [٩]، من مسح أسفل أنثييك ونتر إحليلك ثلاثا، فلا تلتفت إلى شئ منه، ولا تنقض وضوءك له، ولا تغسل منه ثوبك، فإن ذلك من الحبائل [١٠] والبواسير [١١].
[١] ليس في نسخة " ش "
[٢] قرب الإسناد: ١٥١، باختلاف في ألفاظه، وفيه: عن أبي الحسن الرضا عليه السلام.
[٣] في نسخة " ض ": ولكنها، وفيها بياض قدر ستة أسطر.
[٤] النساء ٤: ١٢٥
[٥] في نسخة " ض " و " ش ": فنبط، تصحيف، صوابه ما أثبتناه من هامش نسخة " ض "
[٦] رواه الصدوق في الهداية: ١٧، وفيه من: " قال الله عز وجل لنبيه.. "، وفي الخصال: ٢٧١ / ١١،
مسندا إلى الإمام الكاظم عليه السلام، وفيه " خمس من السنن في الرأس "، وروى نحوه القمي في
تفسيره ١: ٥ ٩، وأخرج المجلسي في البحار ٧٦: ٦٧ في باب " السنن الحنيفية " عدة أحاديث بهذا
المضمون.
[٧] الهداية: ١٧، والفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٠، وقرب الإسناد: ٣٤.
[٨] النتر: جذب الشئ بجفوة، ومنه نتر الذكر في الاستبراء، وهو استخراج بقية البول منه. " مجمع البحرين
- نتر - ٣: ٤٨٧ ".
[٩] كذا، ولم يتقدم منه شئ.
[١٠] الحبائل: عروق ظهر الإنسان، وحبائل الذكر عروقه، انظر " مجمع البحرين - حبل ٥: ٣٤٨ ".
[١١] ورد مؤداه في الهداية: ١٨، والكافي ٣: ١٩ / ١ و ٢، والتهذيب ١: ٢٨ / ٧١، والاستبصار ١: ٤٩ / ١٣٧.