فقه الرضا - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٧٠
٤٣ - باب الأيمان والنذور والكفارات إعلم يرحمك الله أن أعظم الأيمان الحلف بالله عز وجل، فإذا حلف الرجل بالله على طاعة نظير رجل حلف بالله أن يصلي صلاة معلومة، أو أن يعمل شيئا من خصال البر فقد وجب عليه في يمينه أن يفي بما حلف عليه، لأن الذي حلف عليه لله طاعة، فإن لم يف بما حلف وجاز الوقت فقد حنث ووجب عليه الكفارة، فإن حلف أن لا يقرب معصية أو حراما ثم حنث، فقد وجب عليه الكفارة [١].
والكفارة إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم ثوبين لكل مسكين، والمكفر عن يمينه بالخيار إن كان موسرا أي ذلك شاء فعل، والمعسر لا شئ عليه إلا إطعام عشرة مساكين أو صوم ثلاثة أيام إن أمكنه ذلك، والغني والفقير في ذلك سواء [٢].
فإن حلف بالظهار وهو يريد اليمين، فعليه للفظ اليمين عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا [٣] وقد روي أن الثلاثة عليه عقوبة على مكروه أمه وذوي رحمه بمثل هذا.
ولا يمين في قطيعة رحم، ولا في ترك الدخول في حلال، وكفارة هذه الأيمان الحنث.
واعلم أن كل ما كان من قول الإنسان: لله علي نذر من وجوه الطاعة ووجوه البر، فعليه الوفاء بما جعل على نفسه [٤]، وإن كان النذر لغير الله، فإنه إن لم يعط ولم يف بما
[١] مؤداه في الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٤، والمقنع: ١٣٦، والهداية: ٧٢، والكافي ٧: ٤٤٥ / ١ - ١٠، والتهذيب ٨:
٢٩١ / ١٠٧٤ - ١٠٧٨.
[٢] المقنع: ١٣٧، الهداية: ٧٣ باختلاف في ألفاظه.
[٣] مؤداه في الفقيه ٣: ٣٤١ / ١٦٤١، والمقنع: ١٠٨، والهداية: ٧١.
[٤] مؤداه في المقنع: ١٣٧. من " واعلم أن كل ما كان. ".