فقه الرضا - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٠٣
وأسبغ الوضوء، وعفر جبينك في التراب، وإذا أقبلت على صلاتك أقبل الله عليك بوجهه، فإذا أعرضت أعرض الله عنك [١].
وأروي [٢] عن العالم عليه السلام أنه قال: ربما لم يرفع من الصلاة إلا النصف، أو الثلث، أو [٣] السدس، على قدر إقبال العبد على صلاته، وربما لا يرفع منها شئ، ترد في وجهه كما يرد الثوب الخلق، وتنادي: ضيعتني، ضيعك الله كما ضيعتني، ولا يعطي الله القلب الغافل شيئا [٤].
وروي: إذا دخل العبد في الصلاة، لم يزل (الله ينظر إليه) [٥] حتى يفرغ منها [٦].
وقال أبو عبد الله عليه السلام: " إذا أحرم العبد في صلاته أقبل الله عليه بوجهه، ويوكل به ملكا يلتقط القرآن من فيه التقاطا فإن أعرض أعرض الله عنه (و وكله إليه) [٧].
واعلم أن أول وقت الظهر زوال الشمس كما ذكرناه في باب المواقيت [٨] إلى أن يبلغ الظل قدمين، وأول [٩] الوقت للعصر الفراغ من صلاة الظهر، ثم إلى أن يبلغ الظل أربعة أقدام، وقد رخص للعليل والمسافر فيهما إلى أن يبلغ ستة أقدام، وللمضطر إلى مغيب الشمس.
ووقت المغرب سقوط القرص إلى مغيب الشفق، ووقت عشاء الآخرة الفراغ من المغرب ثم إلى ربع الليل، وقد رخص للعليل والمسافر فيهما، إلى انتصاف الليل، و للمضطر إلى قبل [١٠] طلوع الفجر [١١].
[١] ورد مؤداه في الفقيه ١: ١٩٨ / ٩١٧ من " وإذا أقبلت. ".
[٢] في نسخة " ش ": " روي ".
[٣] في نسخة " ض ": " و ".
[٤] ورد مؤداه في الفقيه ١: ١٣٤ / ٦٢٧ و ١٩٨ / ٩١٧، والكافي ٣: ٢٦٨ / ٤ و ٣٦٢ / ١ و ٣٦٣ / ١ و ٣٦٣ / ٢ و
٣ والتهذيب ٢: ٢٣٩ / ٩٤٦.
[٥] في نسخة " ض ": " ينظر الله إليه ".
[٦] ورد مؤداه في الكافي ٣: ٢٦٥ / ٥.
[٧] في نسخة " ش ": " ووكل الله إليه ملكه ". وورد مؤداه في الكافي ٣: ٢٦ ٥ / ٥.
[٨] تقدم ذكره في ص ١٠.
[٩] في نسخة " ض ": " وأقل ".
[١٠] ليس في نسخة " ش ".
[١١] ورد مؤداه في الفقيه ١: ٢٣٢ / ١٠٣٠ من " وقد رخص. ".