فقه الرضا - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٣٨٤
منه، فهو مبتدع ضال.
أروي: من طلب الرياسة لنفسه هلك [١]، فإن الرياسة لا تصلح إلا لأهلها [٢].
وأروي: من تعلم العلم ليماري به السفهاء، أو يباهي به العلماء، أو يصرف وجوه الناس إليه ليرئسوه ويعظموه، فليتبوأ مقعده من النار [٣].
إياك والخصومة فإنها تورث الشك، وتحبط العمل، وتردى بصاحبها، وعسى أن يتكلم بشئ لا يغفر له.
ونروي: أنه كان فيما مضى قوم انتهى بهم الكلام إلى الله عز وجل فتحيروا، وإن كان الرجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه [٤].
وأروي عن العالم عليه السلام: تكلموا فيما دون العرش، فإن قوما تكلموا في الله عز وجل فتاهوا [٥].
وأروي عن العالم عليه السلام، وسألته عن شئ من الصفات، فقال: لا يتجاوز مما في القرآن [٦].
أروي أنه قرئ بين يدي العالم عليه السلام، قوله تعالى: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) [٧] فقال: إنما عني أبصار القلوب وهي الأوهام فقال: لا تدرك الأوهام كيفيته، وهو يدرك كل وهم [٨]، وأما عيون البشر فلا تلحقه، لأنه تعالى لا يحد ولا يوصف، هذا ما نحن عليه كلنا.
[١] الكافي ٢: ٢٢٥ / ٢.
[٢] الكافي ١: ٣٧ / ٦.
[٣] الكافي ١: ٣٧ / ٦ باختلاف يسير.
[٤] التوحيد: ٤٥٦ / ١١، أمالي الصدوق: ٣٤٠ / ٢، المحاسن: ٢٣٨ / ٢١٠ باختلاف يسير.
[٥] التوحيد: ٤٥٥ / ٧، المحاسن: ٢٣٨ / ٢١١، تفسير القمي ٢: ٣٣٨.
[٦] المحاسن: ٢٣٩ / ٢١٤.
[٧] الأنعام ٦: ١٠٣.
[٨] المحاسن: ٢٣٩ / ٢١٥ باختلاف يسير.