فقه الرضا - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٠٤
ووقت الصبح طلوع الفجر المعترض إلى أن تبدو الحمرة، وقد رخص للعليل والمسافر، والمضطر إلى قبل طلوع الشمس [١].
والدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق، وفي الغيم سواد المحاجز [٢].
وقد كثرت الروايات في وقت المغرب وسقوط القرص، والعمل من ذلك على سواد المشرق إلى حد الرأس.
فإذا زالت الشمس فصل ثمان ركعات، منها ركعتان ب (فاتحة الكتاب) [٣]، و (قل هو الله أحد) والثانية ب (فاتحة الكتاب) و (قل يا أيها الكافرون)، وست ركعات بما أحببت من القرآن، ثم (أذن و) [٤] أقم وإن شئت جمعت بين الأذان والإقامة، وإن شئت فرقت الركعتين الأولتين [٥].
ثم افتتح الصلاة وارفع يديك ولا تجاوزهما وجهك، وابسطهما بسطا، ثم كبر مع التوجيه ثلاث تكبيرات، ثم تقول: اللهم أنت الملك الحق المبين لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، عملت سوءا وظلمت نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
ثم تكبر تكبيرتين وتقول: لبيك وسعديك، والخير بين يديك، والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، عبدك وابن عبديك [٦] بين يديك، منك وبك ولك وإليك، لا ملجأ ولا منجا ولا مفر منك إلا إليك، سبحانك وحنانيك، تباركت و تعاليت، سبحانك رب البيت الحرام، والركن والمقام، والحل والحرام.
ثم تكبر تكبيرتين وتقول: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا
[١] ورد مؤداه في التهذيب ٢: ٣٨ / ١٢١، والكافي ٣: ٢٨ ٣ / ٤ و ٥.
[٢] في نسخة " ض ": " المحاجر " والمحاجز: لم نجد لها معنى فيما بين أيدينا من كتب اللغة، ولعل مراده
الجبال والتلال التي تحيط بالمكان وتحجز عنه الشمس. فإن اسم الحجاز مشتق من هذا، لأنه يحجز
بين نجد وتهامة.
[٣] ليس في نسخة " ض ".
[٤] ليس في نسخة " ض ".
[٥] المقنع: ٢٧ باختلاف في ألفاظه، ومؤداه في التهذيب ٢: ٧٣ / ٢٧٢.
[٦] في نسخة " ض ": " عبدك ".