فقه الرضا - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٣٧٦
خلال الخير حاز، وتارك للمنكر بقلبه ولسانه ويده، فذلك ميت الأحياء " ثم عاد إلى خطبته عليه السلام.
ونروي: أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أخبرني ما أفضل الأعمال؟ فقال: " الإيمان بالله " قال: ثم ماذا؟ قال: " صلة الرحم " قال: ثم ماذا؟ قال: " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " (قال الرجل: وأي الأعمال أبغض منها؟ قال: " الشرك بالله " قال: ثم ماذا؟ قال: " قطيعة الرحم " قال: ثم ماذا؟ قال: " الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ") [١].
ونروي أن صبيين توثبا على ديك، فنتفاه فلم يدعا عليه ريشه، وشيخ قائم يصلي لا يأمرهم ولا ينهاهم فأمر الله الأرض فابتلعته [٢].
وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال: إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر: مؤمن فيستيقظ [٣]، أو جاهل فيتعلم، أما صاحب سيف وسوط فلا [٤].
نروي: حسب المؤمن عيبا إذا رأى منكرا أن لا يعلم من قلبه أنه له كاره.
وأروي عن العالم عليه السلام: أن الله عز وجل قال: ويل للذين يجتلبون الدنيا بالدين، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، وويل للذين إذا المؤمن فيهم يسير بالعدل يعتدون وعليه يجترؤن، ولا يهتدون، لأتيحن لهم فتنة تترك [٥] الحكيم فيهم حيرانا.
ونروي من أعظم الناس حسرة يوم القيامة، من وصف عدلا فخالفه إلى غيره [٦].
ونروي في قول الله تعالى: (فكبكبوا فيها هم والغاوون) [٧] قال: هم قوم وصفوا
[١] الكافي ٥: ٥٨ / ٩، وما بين القوسين ليس في نسخة " ض ".
[٢] ورد باختلاف في ألفاظه ومفصلا في أمالي الطوسي ٢: ٢٨٢.
[٣] في نسخة " ض ": " فيتعظ ".
[٤] الكافي ٥: ٦٠ / ٢، الخصال: ٣٥ / ٩.
[٥] في نسخة " ض ": ولا يهتدون ولا يتحالهم فتنة وينزل، وفي " ش ": ولا يهتدون وينزل، وما أثبتناه من
البحار ١٠٠: ٨٢ / ٨٣.
[٦] الكافي ٢: ٢٧ / ٣ و ٥.
[٧] الشعراء ٢٦: ٩٤.