فقه الرضا - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١١٢
حسنوا نوافلكم، واعلموا أنها هدية إلى الله عز وجل.
حافظوا على صلاة الليل، فإنها حرمة الرب، تدر الرزق، وتحسن الوجه، و تضمن رزق النهار [١].
طولوا الوقوف في الوتر، فإنه نروي: أن من طول الوقوف في الوتر، قل وقوفه يوم القيامة [٢].
إعلموا أن النوافل إنما وضعت لاختلاف الناس في مقادير قوتهم [٣]، لأن بعض الخلق أقوى من بعض، فوضعت الفرائض على أضعف الخلق، ثم أردف بالسنن، ليعمل كل قوي بمبلغ قوته، وكل ضعيف بمبلغ ضعفه، فلا يكلف أحد فوق طاقته، ولا يبلغ قوة القوي، حتى تكون مستعملة في وجه من وجوه الطاعة، وكذلك كل مفروض من الصيام والحج [٤].
ولكل فريضة سنة، لهذا المعنى.
فإذا كنت إماما، فكبر واحدة تجهر فيها، وتسر الستة [٥]، فإذا كبرت فأشخص، ببصرك نحو سجودك، وأرسل منكبك، وضع يديك على فخذيك قبالة ركبتيك، فإنه أحرى أن تقيم بصلاتك، ولا تقدم رجلا على رجل، ولا تنفخ في موضع سجودك، ولا تعبث بالحصى فإن أردت ذلك فليكن [٦] قبل دخولك في الصلاة [٧].
ولا تقرأ في صلاة الفريضة (والضحى) و (ألم نشرح) و (ألم تر كيف) و (لايلاف) ولا (المعوذتين)، فإنه قد نهي عن قراءتهما في الفرائض، لأنه روي أن (والضحى) و (ألم نشرح) سورة واحدة، وكذلك (ألم تر كيف) و (لايلاف) سورة
ورد مؤداه في الفقيه ١: ٣٠٠ / ١٣٧٣ و ١٣٧٤، وثواب الأعمال: ٦٤ / ٧.
[٢] ورد مؤداه في الفقيه ١: ٣٠٨ / ١٤٠٦.
[٣] في نسخة " ض ": " قوامهم ".
[٤] ورد مؤداه في الفقيه ١: ١٣٢ / ٦١٤ و ٦١٥، والتهذيب ٢: ١٠ / ٢٠ و ١١ / ٢٢ و ٢٤.
[٥] ورد باختلاف في ألفاظه في التهذيب ٢: ٦٦ / ٢٣٩.
[٦] في نسخة " ض " زيادة: ذلك.
[٧] ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه ١: ١٩٨ / ٩١٧، والمقنع: ٢٣.